بقلم:
الاعلامية: نهى فؤاد
عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا الفضاء
أمانة السياسات – حزب الإصلاح والنهضة
زمان، كانوا بيقولوا إن اللي بيحصل في الفضاء مالوش دعوة باللي عايشين على الأرض. لكن النهارده، اللي فوق هو اللي بيحدد كتير من تفاصيل حياتنا تحت. من أول الطريق اللي بتمشي فيه، لحد الميّه اللي بتروي بيها أرضك، والسحابة اللي ممكن تنزل مطر بكرة.
المواطن البسيط مش محتاج يلبس بدلة فضاء علشان يعرف إن فيه تكنولوجيا بتشتغل عشانه. لما تمسك موبايلك وتفتح الخريطة، أو تبعت رسالة، أو تستقبل خبر عن حالة الجو، أو تتابع شغلك من قرية صغيرة في الصعيد، فيه عين فوق بتشوف وبتحسب وبتوصّل الخدمة لحد عندك.
المزارع اللي بيقف في أرضه، يقدر دلوقتي يعرف إمتى يروي، وإمتى يوفّر. الصور اللي بتتلقط من السماء بتكشف له إذا كانت التربة عطشانة أو فيها آفات. واللي بيبني بيته، بقى فيه متابعة من فوق تشوف إذا كان المكان آمن أو مخالف. واللي عايش في منطقة جبلية أو منخفضة، ممكن توصله رسالة تحذّر من سيل قبل ما ينزل.
حتى المدارس والمستشفيات والطرق الجديدة، ما بقاش بيتحدد مكانها بالعشوائية. الصور الجوية بتشوف الكثافات السكانية، وبتقول للدولة: ابني هنا، مش هناك.
وإحنا كمصريين، لازم نعرف إن ده مش ترف، ولا رفاهية. ده حق. التكنولوجيا دي لكل الناس… دي بتخدم اللي بيفتح دُكان بدري، واللي بيركب ميكروباص، واللي بيحرث أرضه بإيده.
في لجنة الاتصالات و تكنولوجيا – حزب الإصلاح والنهضة، إحنا مؤمنين إن أي حديث عن مستقبل البلد، لازم يبدأ من المواطن… شغلنا مش بس في اقتراح السياسات، لكن في تبسيط المعلومة، وفي إن المواطن يحس إن التكنولوجيا مش شيء بعيد، ولا غريب… دي حاجة شغالة عشانه، وتحته.
الفضاء عمره ما كان حلم… ده بقى أداة يومية لخدمة الناس. واللي فوق ما بقاش بعيد… ده بقى في قلب الصورة.
وكل ما عرفنا أكتر، كل ما بقينا أقوى…..











