• الرئيسية
  • من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • اتصل بنا
الثلاثاء, أبريل 14, 2026
هنا العرب

رئيس مجلس الإدارة
فاطمة محمد علي

  • الرئيسية
  • عاجل مصر
  • العرب اليوم
  • أخبار عالمية
  • حوادث وقضايا
  • عالم السياسة
  • تقارير
  • الرياضة
    • ستاد مصر
    • ستاد العرب
    • عالم الرياضة
  • فنون وابداع
  • منوعات
  • المزيد
    • المرأة والمجتمع
    • المقهى الثقافي
    • صحتك بالدنيا
    • عالم التكنولوجيا
    • قبلي وبحري
    • مال وأعمال
    • تحقيقات وحوارات
    • بالفيديو
      • فيديوهات العرب
      • تلفزيون العرب
    • الترند علي أيه
    • نبض الشارع
    • ألبوم العرب
    • كُتَابنا
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • عاجل مصر
  • العرب اليوم
  • أخبار عالمية
  • حوادث وقضايا
  • عالم السياسة
  • تقارير
  • الرياضة
    • ستاد مصر
    • ستاد العرب
    • عالم الرياضة
  • فنون وابداع
  • منوعات
  • المزيد
    • المرأة والمجتمع
    • المقهى الثقافي
    • صحتك بالدنيا
    • عالم التكنولوجيا
    • قبلي وبحري
    • مال وأعمال
    • تحقيقات وحوارات
    • بالفيديو
      • فيديوهات العرب
      • تلفزيون العرب
    • الترند علي أيه
    • نبض الشارع
    • ألبوم العرب
    • كُتَابنا
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
هنا العرب

رئيس مجلس الإدارة
فاطمة محمد علي

لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج

قراءة في تاريخ تشريعات الحريات الصحفية وتداول المعلومات بين عامي 1952 و2025

بقلم د. هاني صلاح الدين
23 ديسمبر، 2025
دكتور هاني صلاح الدين

دكتور هاني صلاح الدين

Share on FacebookShare on Twitter

شهدت مصر، منذ عام 1952 وحتى 2025، تحولات سياسية ودستورية وقانونية عميقة، أفرزتها البرلمانات المتتالية، انعكست بصورة مباشرة على واقع الحريات الصحفية وحق تداول المعلومات. وقد مرّت الصحافة المصرية بمراحل متباينة من السيطرة والتقييد، عبر تشريعات نظّمت الملكية والصلاحيات، وأخرى فرضت رقابة مباشرة أو غير مباشرة، وصولًا إلى محاولات حديثة لتنظيم الفضاء الرقمي وسَنّ قوانين تتعلق بحرية تداول المعلومات وضبط العلاقة بين الدولة ووسائل الإعلام.

ومن خلال هذه القراءة التحليلية، نرصد التشريعات الخاصة بالعمل الصحفي وأثرها على بيئة الحريات الصحفية، وعلى قدرة الصحافة المصرية على أداء دورها خاصة الرقابي، لا سيما في ظل التطور التكنولوجي والتحول إلى الإعلام الرقمي.

  • الإطار الدستوري والتشريعي

نبدأ برصد  تطوّر النصوص الدستورية والتشريعية المنظمة للصحافة والإعلام في مصر، منذ دستور 1956 وحتى دستور 2014 وتعديلاته. وقد شكّلت ثورة 1952 نقطة تحوّل كبرى في تاريخ الصحافة المصرية؛ إذ دخلت البلاد مرحلة بناء النظام الجمهوري، ولعبت الصحافة دورًا مهمًا في دعم هذا النظام. وفي هذا السياق، صدرت تشريعات جديدة لتنظيم وسائل الإعلام.

جمال عبد الناصر
جمال عبد الناصر

ومن الإنصاف القول، إن معظم النصوص الدستورية حرصت، نظريًا، على ترسيخ حرية الصحافة، غير أن القوانين المفسِّرة لتلك النصوص كثيرًا ما جاءت في اتجاه مغاير، فقيّدت الممارسة الفعلية للعمل الصحفي.

وقد أقرّ المشرّع المصري منذ دستور 1923 احترام حقوق الإنسان والحريات العامة والصحفية. إلا أن هذا الدستور أُلغي لاحقًا، وصدر دستور 1930، ثم أُلغي بدوره مع قيام ثورة الضباط الأحرار عام 1952، وصدر دستور 1954. وتلاه دستور 1971 الذي استمر العمل به حتى ثورة 25 يناير 2011، ثم دستور 2012، وصولًا إلى دستور 2014 الحالي.

  • دستور 54 وقوانين تنظيم الصحافة

على الرغم من التوجه الثوري نحو الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، فإن حرية الصحافة في دستور 1954 لم تكن مطلقة، إذ قُيِّدت برقابة الدولة، وجُعلت الصحافة جزءًا من المسار السياسي العام.

ويُلاحظ أن دستور 1954 كان دستورًا مؤقتًا، وقد عكس في نصوصه المتعلقة بالصحافة والإعلام توجهات الدولة في تلك المرحلة. ومن أبرز هذه النصوص:

المادة (44) التي نصّت على أن: «حرية الصحافة مكفولة، ولا يجوز التعرض للصحفيين في أداء رسالتهم»، مع إخضاع هذه الحرية لاعتبارات النظام العام وأمن الدولة.

أشارت المادة (45) إلى إمكانية فرض قيود على الصحافة إذا تعارضت مع المصلحة العليا للبلاد أو الأمن العام، حيث نصّت على: «لا يجوز أن يكون في الصحافة ما يمس مصلحة البلاد العليا أو يهدد الأمن العام».

تضمّن الدستور إشارات إلى حرية تأسيس الصحف، وإن بقيت خاضعة لأحكام القانون، وفق ما نصّت عليه المادة (46): «حرية تأسيس الصحف مكفولة، وذلك وفقًا لأحكام القانون».

ويتضح من هذه النصوص أنه رغم وجود ضمانات دستورية شكلية، فإن الواقع السياسي آنذاك شهد قيودًا واسعة على حرية التعبير، حيث مارست الدولة سيطرة مشددة على وسائل الإعلام، وفرضت رقابة صارمة على الصحف والمطبوعات.

  • القانون رقم 148 لسنة 57 (قانون الصحافة)

نظّم هذا القانون العمل الصحفي، وكرّس احتكار الدولة للصحافة، ومنح السلطات الحكومية صلاحيات واسعة في الرقابة والتوجيه، كما فرض عقوبات على الصحفيين المخالفين للخط السياسي المعتمد.

  • قانون الطوارئ لسنة 67

مع اندلاع حرب 1967، فُرضت قيود أشد على الصحافة في إطار قانون الطوارئ، حيث خضعت وسائل الإعلام لرقابة عسكرية صارمة، ما أدى إلى مزيد من تقييد حرية التعبير.

وبوجه عام، يمكن القول إن الحقبة الناصرية شهدت نصوصًا دستورية عبّرت عن طبيعة المرحلة السياسية، غير أن القوانين المكملة لها دفعت الصحافة المصرية إلى دائرة الرقابة المشددة، وعزّزت الرؤية الشمولية وسياسات الصوت الواحد .

  • دستور 71 وضمانات التعددية الصحفية

تضمّن دستور 1971 مجموعة من النصوص المنظمة لحرية الصحافة والإعلام، وسعى إلى تحقيق توازن بين الحريات العامة ومتطلبات مصلحة الدولة. وقد استمر العمل بهذا الدستور في عهدي الرئيسين أنور السادات وحسني مبارك.

الرئيس المصري أنور السادات
الرئيس المصري أنور السادات

وقد خصّص باب الحقوق والحريات عددًا من المواد لتنظيم العمل الصحفي، من أبرزها:

  • المادة (47): نصّت على أن «حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة، ولا يجوز فرض رقابة على الصحف أو مصادرتها إلا في حدود القانون»، بما يعكس ضمانًا مبدئيًا لحرية الصحافة مع الإبقاء على قيود تشريعية.
  • المادة (48): أكدت أنه «لا يجوز تعطيل الصحف أو وقفها أو إغلاقها إلا بحكم قضائي»، وهو ما شكّل حماية قانونية ضد الإغلاق التعسفي.
  • المادة (49): قرّرت أن «الحق في الرد مكفول، وتلتزم الصحف بنشر الرد في المكان نفسه الذي نُشر فيه الموضوع محل الرد»، ضمانًا لحقوق الأفراد.رسّخت النصوص الدستورية، من دستور 1954 حتى دستور 2014، نظريًا حرية الصحافة، بينما جاءت القوانين المفسِّرة لها في اتجاه مغاير.

    كرّس القانون رقم 148 لسنة 1957 لتنظيم الصحافة احتكار الدولة للعمل الصحفي، ومنح الحكومة صلاحيات واسعة في الرقابة والتوجيه.
    سمح قانون الصحافة لسنة 1976 بإنشاء صحف خاصة، إلا أن هذا الانفتاح جاء مقترنًا باستمرار القيود الرقابية.

    دمّرت نصوص القانون رقم 93 لسنة 1995 البيئة الصحفية وتوسّعت في حبس الصحفيين، ونجحت “النقابة” في إسقاطه.

  • قانون الصحافة 76

شهد عام 1976 تعديلًا تشريعيًا مهمًا سمح بإنشاء صحف خاصة، إلا أن هذا الانفتاح جاء مقترنًا باستمرار الرقابة، خاصة في ظل العمل بقوانين الطوارئ.

وقد استهدف القانون تحقيق عدد من الأهداف، من أبرزها:

  • تنظيم ملكية وإصدار الصحف، وفرض ضوابط على الترخيص، وإنشاء هيئات للإشراف على العمل الصحفي.
  • إنشاء مجلس أعلى للصحافة يتولى:
  • منح وتجديد تراخيص الصحف.
  • الرقابة المهنية والأخلاقية.
  • وضع السياسات العامة لتطوير الصحافة.
  • إقرار مبادئ أساسية، منها:

* كفالة حرية الصحافة وحق التعبير في إطار القانون.

* عدم جواز مصادرة الصحف إلا بحكم قضائي.

* ضمان الحقوق المهنية للصحفيين داخل مؤسساتهم.

* فرض عقوبات على نشر الأخبار الكاذبة أو ما يمس الأمن القومي،

* وتنظيم مسؤولية رئيس التحرير عن المخالفات الصحفية.

  • تنظيم العلاقة بين الدولة والمؤسسات الصحفية، من خلال:

منح الدولة سلطة الإشراف العام على الصحافة.

ترسيخ نظام المؤسسات الصحفية القومية (مثل: الأهرام، الأخبار، الجمهورية) .

وضع ضوابط مالية وإدارية لإدارة تلك المؤسسات .

  • قانون 93 لسنة 95 “المدمر للصحافة المصرية”

في 20 مايو 1995، اقترحت الحكومة على مجلس الشعب مشروع القانون رقم 93 لسنة 1995 لتنظيم الصحافة. وأقره المجلس في جلسة مسائية عُقدت في الثامنة مساء يوم 27 مايو 1995، واستغرقت خمس ساعات، وكانت مقررتها الدكتورة فوزية عبد الستار، رئيس اللجنة التشريعية آنذاك. ورغم غياب عدد كبير من نواب الحزب الوطني، فإن الحضور كان كافيًا لتمرير القانون.

وافق الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك على القانون في الليلة نفسها، ونُشر في الجريدة الرسمية صباح اليوم التالي. وبررت الحكومة سرعة إصداره بوجود ما وصفته بـ«تهديد للديمقراطية نتيجة اتساع آفاق حرية الرأي والتعبير، وضعف العقوبات الواردة في قانون العقوبات، وضرورة حماية الحياة الخاصة وعدم المساس بحرمتها، فضلًا عن عدم دستورية تمييز الصحفيين والكتّاب عن غيرهم من المواطنين في التعبير عن آرائهم، رغم تساوي مراكزهم القانونية».

وأضافت الحكومة أن هذا التمييز يتعارض مع نص المادة (40) من الدستور التي تقر المساواة بين المواطنين، ومن ثم صدر القانون رقم 93 لسنة 1995.

أُضيف هذا القانون إلى منظومة من القوانين المقيدة لحرية الصحافة، والتي فرضت قيودًا تشريعية خانقة جعلت الصحفيين يعملون تحت تهديد دائم، ووضع القانون، الذي ثار عليه الصحفيون، مجموعة من القيود على العمل الصحفي، أبرزها تغليظ العقوبات في جرائم النشر، وإلغاء ضمانة عدم الحبس الاحتياطي للصحفيين، فضلًا عن صدوره دون عرضه على نقابة الصحفيين أو المجلس الأعلى للصحافة أو حتى مجلس الشورى.

فنصت المادة (188) على معاقبة كل من ينشر أخبارًا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة بالحبس والغرامة، إذا كان من شأن ذلك تكدير السلم العام أو الإضرار بالمصلحة العامة أو ازدراء مؤسسات الدولة. وشددت العقوبة إلى السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات إذا كان القصد الإضرار بالاقتصاد القومي أو المصالح القومية.

كما نصت المادة (302/فقرة ثانية) على أن الطعن في أعمال الموظف العام لا يُعد جريمة إذا تم بحسن نية، وكان في حدود الوظيفة، مع وجوب إثبات صحة الوقائع. وقررت المادة (303) عقوبات مشددة لجريمة القذف، خاصة إذا وقعت بحق موظف عام بسبب أداء وظيفته.

وعقب نشر القانون في الجريدة الرسمية، قرر مجلس نقابة الصحفيين عقد اجتماع طارئ في 29 مايو 1995، والدعوة إلى جمعية عمومية طارئة في 10 يونيو، سبقتها فعاليات المؤتمر العام الأول للصحفيين في 1 يونيو، بمشاركة واسعة من مختلف الاتجاهات.

وتصاعدت حركة الاحتجاج، و نشر الصحفيون قائمة سوداء بأسماء النواب الذين دعموا تمرير القانون، وأقاموا جنازة رمزية لحرية الصحافة ، وظلت الجمعية العمومية للصحفيين في حالة انعقاد دائم برئاسة النقيب إبراهيم نافع، إلى أن تحقق الهدف الرئيسي بإسقاط القانون .

  • قانون الصحافة 96 لسنة 96

صدر هذا القانون في عهد الرئيس الأسبق المخلوع مبارك، ورغم أنه لم يمنح الصحافة حرية مطلقة، فإنه أتاح مساحات أوسع مقارنة بسابقه، مع اشتراط الترخيص لإصدار المطبوعات.

نص الباب الأول على حرية الصحافة وحقوق وواجبات الصحفيين، حيث أكدت المادة الأولى أن الصحافة سلطة شعبية تمارس رسالتها بحرية مسؤولة. وعرفت المادة الثانية الصحف بأنها المطبوعات الدورية كالجرائد والمجلات ووكالات الأنباء.

وأكدت المواد من (3) إلى (11) حرية الصحافة واستقلالها، وحظر الرقابة والمصادرة، وضمان حق الصحفي في الحصول على المعلومات، وحضور المؤتمرات والجلسات العامة، مع مراعاة مقتضيات الأمن القومي.

كما نظمت المواد من (12) إلى (22) حماية الصحفيين، وحقوقهم المهنية، وواجباتهم الأخلاقية، واحترام الحياة الخاصة، وقررت عقوبات على مخالفة هذه الضوابط.

وتناول القانون تنظيم التأديب المهني، حيث أسند الاختصاص لنقابة الصحفيين وحدها، ونظم إجراءات التحقيق والطعن، ومنع الحبس الاحتياطي في جرائم النشر، إلا في حالات محددة.

كما كفل القانون حماية مصادر الصحفيين، ومنع القبض أو التفتيش إلا بأمر من النيابة العامة، وأجاز الطعن بحسن نية في أعمال الموظفين العموميين.

وفيما يتعلق بإصدار الصحف وملكيتها، كفل القانون حرية الإصدار بمجرد الإخطار، ونظم شروط الملكية ورأس المال، ومنع الاحتكار، وحدد اختصاصات المجلس الأعلى للصحافة، بما في ذلك حماية العمل الصحفي وإصدار ميثاق الشرف الصحفي.

ويُعد قانون 96 لسنة 1996 من أفضل القوانين التي وفرت مساحات معتبرة للحريات الصحفية آنذاك .

  • التعديلات الدستورية عام 2005

نص الدستور المعدل عام 2005 على حرية الصحافة، لكنه أبقاها مشروطة، مع السماح بفرض تدابير رقابية في حالات تتعلق بالأمن القومي.

    • ثورة يناير والتحولات الجذرية في حرية الصحافة

مثلت ثورة 25 يناير 2011 نقطة تحول كبرى في تاريخ الصحافة المصرية، حيث شهدت البلاد أوسع هامش من الحريات الإعلامية.وبالرغم من الاختلاف بين قوى الثورة على  دستور 2012 ، إلا أن الجميع شهد بتمكينه في مواد الحريات الصحفية لضمان حرية الفكر والرأي، وحرية الإبداع، وحق تداول المعلومات، وحرية الصحافة والإعلام، وحظر الرقابة والمصادرة إلا بحكم قضائي.

المادة 45 منه نصت على  حرية الفكر والرأي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل النشر والتعبير.

كما أن المادة  46 نصت على حرية الإبداع بأشكاله المختلفة حق لكل مواطن، وتنهض الدولة بالعلوم والفنون والآداب، وترعى المبدعين والمخترعين، وتحمى إبداعاتهم وابتكاراتهم، وتعمل على تطبيقها لمصلحة المجتمع، وتتخذ الدولة التدابير اللازمة للحفاظ على التراث الثقافي الوطني، وتعمل على نشر الخدمات الثقافية.

كما كفلت المادة 47 من خلال نصها، الحصول على المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق، والإفصاح عنها، وتداولها، حق تكفله الدولة لكل مواطن؛ بما لا يمس حرمة الحياة الخاصة، وحقوق الآخرين، ولا يتعارض مع الأمن القومي، وينظم القانون قواعد إيداع الوثائق العامة وحفظها، وطريقة الحصول على المعلومات، والتظلم من رفض إعطائها، وما قد يترتب على هذا الرفض من مساءلة.

كما أن المادة 48 نصت على أن حرية الصحافة والطباعة والنشر وسائر وسائل الإعلام مكفولة. وتؤدى رسالتها بحرية واستقلال لخدمة المجتمع والتعبير عن اتجاهات الرأي العام والإسهام في تكوينه وتوجيهه في إطار المبادئ الأساسية للدولة والمجتمع والحفاظ على الحقوق والحريات والواجبات العامة، واحترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين ومقتضيات الأمن القومى؛ ويحظر وقفها أو غلقها أو مصادرتها إلا بحكم قضائي، والرقابة على ما تنشره وسائل الإعلام محظورة، ويجوز استثناء أن تفرض عليها رقابة محددة في زمن الحرب أو التعبئة العامة.

كما أن المادة 49  نصت على حرية إصدار الصحف وتملكها، بجميع أنواعها، مكفولة بمجرد الإخطار لكل شخص مصري طبيعي أو اعتباري، وينظم القانون إنشاء محطات البث الإذاعي والتليفزيوني ووسائط الإعلام الرقمي.

وتعد كلها مواد ضامنة للحريات الصحفية، وتفتح المجال واسعا أمام ممارسة الصحافة بكل مهنية.

وأتاحت هذه النصوص الدستورية بيئة مواتية لتطور الصحافة، فزاد عدد الصحف اليومية من 14 صحيفة عام 2003 إلى 35 صحيفة عام 2013، وارتفع توزيع الصحف من 3.6 ملايين نسخة عام 2007 إلى نحو 4.7 ملايين نسخة عام 2013.

كما شهدت الصحف القومية انفتاحًا على كتّاب جدد، واستعادت اهتمام الجماهير، في دلالة واضحة على أن الحرية هي الأساس الحقيقي لتطور الصحافة. وتؤكد التجربة أن الفترة (2011–2013) مثلت ذروة غير مسبوقة للحريات الصحفية، لم تشهدها مصر حتى خلال الحقبة الليبرالية (1923–1952) .

  • دستور عام 2014 وضمانات حرية الصحافة

نصّ الدستور المصري الحالي، الذي أُقر عام 2014 وعدِّل في عام 2019، على ضمان حرية الصحافة في عدد من مواده، من بينها المادة (70)، التي أكدت أن:”حرية الصحافة والطباعة والنشر الورقي والمرئي والمسموع والإلكتروني مكفولة، وللمصريين من أشخاص طبيعية واعتبارية، عامة أو خاصة، حق ملكية وإصدار الصحف، وإنشاء وسائل الإعلام المرئية والمسموعة ووسائط الإعلام الرقمي. وتصدر الصحف بمجرد الإخطار، على النحو الذي ينظمه القانون، كما ينظم القانون إجراءات إنشاء وتملك محطات البث الإذاعي والمرئي والصحف الإلكترونية” .

ويعني ذلك أن أي نص قانوني يُقيد هذه الكفالة الدستورية لحرية الصحافة، أو يحدّ من حق المواطنين في ملكية وإصدار الصحف وإنشاء وسائل الإعلام بمختلف أشكالها، يُعد نصًا غير دستوري، ويفتقد المشروعية، ويجب إلغاؤه.

كما نصّت المادة (71) من دستور 2014 على أنه:” يحظر بأي وجه فرض الرقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية، أو مصادرتها، أو وقفها، أو إغلاقها، ويجوز استثناءً فرض رقابة محددة في زمن الحرب أو التعبئة العامة. ولا توقع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي تُرتكب بطريق النشر أو العلانية، باستثناء الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف، أو التمييز بين المواطنين، أو الطعن في أعراض الأفراد، ويُحدد القانون عقوباتها” .

وبذلك يتضح أن دستور 2014 تبنّى أسس النظرية الليبرالية، وكفل حرية الصحافة والإعلام بصورة عامة، الأمر الذي يجعل أي نص قانوني أو إجراء إداري يُقيد هذه الحرية مخالفًا للدستور. كما تُلزم هذه الكفالة الدستورية المشرّع بإلغاء كل نص يتعارض معها، وتُعد أي إجراءات سلطوية تُقيِّد حرية الصحافة انتهاكًا صريحًا للدستور.

كذلك أطلق الدستور حرية الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين في إصدار الصحف وإنشاء وسائل الإعلام وتملكها بجميع أنواعها بمجرد الإخطار، وهو ما يجعل أي قيود تُفرض على هذا الحق غير دستورية.

وحظر الدستور فرض الرقابة على الصحف ووسائل الإعلام، مع السماح بها استثناءً وبصورة محدودة في زمن الحرب أو التعبئة العامة، وفقًا لنظرية الضرورة التي يجب أن تُقدَّر بقدرها، دون توسّع يؤدي إلى إفراغ النص الدستوري من مضمون .

  • “القوانين المُفسِّرة” وتناقضها مع نصوص دستور2014

رغم وضوح النصوص الدستورية الضامنة لحرية الصحافة، شهدت مصر إصدار ترسانة من القوانين المُقيدة للحريات الصحفية والإعلامية، تجاوزت (186) نصًا قانونيًا.

فعلى الرغم من أن الدستور المصري لعام 2014 أكد في مواده (65) و(70–72) ضمان حرية الفكر والرأي والتعبير بكافة الوسائل، وحرية الصحافة والطباعة والنشر بجميع أشكالها، وحظر الرقابة على وسائل الإعلام إلا في حالات استثنائية محدودة، فضلًا عن التزام الدولة بضمان استقلال المؤسسات الإعلامية، فإن عددًا من القوانين، مثل قانون الجرائم الإلكترونية، وقانون الاتصالات وغيرها تضم مواد تُعرّض الصحفي للمساءلة الجنائية بسبب ممارسته لمهنته.

نقيب الصحفيين خالد البلشي
نقيب الصحفيين خالد البلشي

ومن أبرز التشريعات التي عمّقت أزمة الحرية الإعلامية قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام رقم (92) لسنة 2016، المنظّم لعمل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والذي تضمن عبارات فضفاضة مثل: «حماية الهوية الثقافية المصرية» و«حماية حقوق الجمهور». كما أن التشريعات التي تتناول مفاهيم الأمن القومي تخضع لتأويلات واسعة تُقيّد حرية التعبير .

وفضلًا عن القيود المفروضة على العمل الصحفي، نزعت هذه القوانين الحماية الدستورية ضد الحبس، إذ وضعت المادة (29) الصحفي تحت طائلة الحبس في «الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو التمييز بين المواطنين أو الطعن في أعراض الأفراد»، وهي مصطلحات مطاطة وقابلة للتأويل.

ويُعد أخطر القيود التي فرضها القانون منح المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام صلاحيات شبه مطلقة. ولم تقتصر هذه الصلاحيات على الصحف والمواقع الإلكترونية، بل امتدت إلى مواقع التواصل الاجتماعي والصفحات الشخصية، حيث منحت المادة (19) المجلس سلطة حجب أو إغلاق الصفحات، بحجة نشر أخبار كاذبة أو محتوى يُحرض على مخالفة القانون أو العنف أو الكراهية أو التمييز أو الطعن في أعراض الأفراد أو الإساءة للأديان .

  • التحكم في ملكية وسائل الإعلام

رغم كفالة دستور 2014 حق المواطنين في إنشاء وتملك وسائل الإعلام، قيّدت القوانين هذا الحق، خاصة من خلال قانون رقم (92) لسنة 2016، الذي منح المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام سلطة تلقي الإخطارات ومنح التراخيص لإنشاء وتشغيل وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والرقمية. ولا يتم الترخيص إلا بعد موافقة المجلس، ما أدى إلى بقاء عشرات المواقع الإلكترونية في طابور الانتظار، من بينها: فكر تاني، ومدى مصر، والمنصة، وزاوية ثالثة، ومصر 360، وغيرها.

  • مواد تعرقل الحريات

نصّ الباب الثاني من القانون المتعلق بحرية الصحافة والإعلام الذي صدر في عام 2018 ، في المادة (3) على حظر فرض الرقابة على الصحف ووسائل الإعلام أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها، ثم استثنى ذلك بالسماح بفرض رقابة محددة في زمن الحرب أو التعبئة العامة، ومنح المجلس الأعلى سلطة ضبط نسخ الصحف أو حجب المحتوى المخالف.

كما حظرت المادة (4) نشر أو بث أي محتوى يتعارض مع الدستور أو يدعو إلى مخالفة القانون أو يخالف النظام العام أو الآداب العامة، أو يحض على التمييز أو العنف أو الكراهية، ومنحت المجلس سلطة منع دخول أو تداول المطبوعات الصادرة من الخارج بدعوى الأمن القومي.

ونصّت المادة (5) على عدم جواز الترخيص بإنشاء أي وسيلة إعلامية تقوم على أساس تمييزي أو طائفي أو عنصري أو تحريضي، أو تمارس نشاطًا معاديًا للديمقراطية أو ذا طابع سري.

كما اشترطت المادة (6) الحصول على ترخيص مسبق من المجلس الأعلى لتأسيس أو إدارة المواقع الإلكترونية داخل مصر أو من الخارج، ومنحت المجلس سلطة إلغاء الترخيص أو وقف النشاط أو الحجب في حالة المخالفة.

وأعادت المادة (29) التأكيد على عدم توقيع عقوبة سالبة للحرية في جرائم النشر، مع استثناء الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو التمييز أو الطعن في أعراض الأفراد.

فيما نصّت المادة (32) على عدم معاقبة الصحفي أو الإعلامي جنائيًا على الطعن في أعمال الموظفين العموميين أو أصحاب الصفة النيابية، إلا إذا ثبت سوء النية أو عدم صحة الوقائع المنشورة أو عدم اتصالها بالوظيفة أو الصفة العامة .

تأسس قانون الصحافة رقم 96 لسنة 1996على مطالب الصحفيين، وأتاح مساحات أوسع للحريات الصحفية.

شكّلت ثورة 25 يناير 2011 نقطة تحوّل كبرى في تاريخ الحريات الصحفية المصرية، وأسهمت في إلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر.

حرص دستورا 2012 و2014 على ضمان حرية الصحافة في عدد من موادهما، وعزّزا من حيث المبدأ فكرة الحريات الصحفية.

شهد العقد الماضي إصدار العديد من القوانين المقيّدة للحريات الصحفية، كان أخطرها القوانين المنظمة لعمل المجلس الأعلى للإعلام عام 2018، إلى جانب قوانين مكافحة الجريمة الإلكترونية والاتصالات.

  •  واقع مأزوم وآفاق ضبابية

يرتبط الحق في المعرفة وتداول المعلومات ارتباطًا وثيقًا بالنظم الديمقراطية؛ إذ تعمل المؤسسات العامة لخدمة المواطنين، ومن ثم يكون من حقهم الاطلاع على المعلومات التي تمكّنهم من المشاركة في الشأن العام، ومساءلة هذه المؤسسات، ومحاسبة المسؤولين عن إدارتها. فالمعلومات ليست ملكًا للحكومة، ما لم تكن هناك مصلحة عامة حقيقية تبرر فرض السرية عليها.

وحتى الآن، لم يصدر في مصر قانون نافذ بعنوان «قانون تداول المعلومات» (Freedom of Information / Right to Information)، يضع قواعد ملزمة للإفصاح عن البيانات الحكومية وحرية الحصول عليها ونشرها بصورة شاملة، رغم وجود نصوص دستورية واضحة ألزمت الدولة بذلك في الدساتير المتعاقبة منذ عام 1952.

وقد نصت المادة (68) من دستور 2014 على أن: «المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق الرسمية ملك للشعب، والإفصاح عنها من مصادرها المختلفة حق تكفله الدولة لكل مواطن… وينظم القانون ضوابط الحصول عليها وإتاحتها وسريتها»، وهو ما يوجب إصدار قانون ينظم تداول المعلومات.

ورغم هذه النصوص، لم يصدر البرلمان والحكومة حتى الآن قانونًا شاملًا ونافذًا لحرية تداول المعلومات، على الرغم من تبنّي «الحوار الوطني» في مختلف مراحله لفكرة إصدار هذا القانون.

ويُعد غياب هذا القانون عائقًا أمام فهم الرأي العام للتطورات المرتبطة بمشروعات المدن الجديدة والمشروعات التنموية، وما يصاحبها من اتفاقات مع حكومات أو شركات كبرى. فغياب المعلومات الرسمية يفاقم المخاوف بشأن جدوى هذه المشروعات، وحجم الأعباء المترتبة عليها، مقارنة بالأهداف المعلنة. وفي مثل هذه القضايا، لا يكفي الاعتماد على تقديرات عامة، بل يجب إتاحة معلومات رسمية قابلة للنقاش والتحليل.

    • محاولات لإقرار “تداول المعلومات“

شهدت مصر عدة محاولات لإعداد قانون تداول المعلومات منذ ثورة 25 يناير، من أبرزها:

  • 2011 : إعداد مسودة قانون بواسطة مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، بالتعاون مع منظمات مجتمع مدني وأكاديميين وصحفيين، إلا أنها لم تُعتمد بسبب خلافات حول بعض بنودها.
  • 2012: إعلان منظمات حقوقية وخبراء الانتهاء من مسودة قانون، بالتوازي مع إعداد وزارة الاتصالات لمسودة أخرى، قبل أن يُحل مجلس الشعب في يونيو من العام نفسه.
  • 2013 : إصدار وزارة العدل مسودة قانون واجهت اعتراضات واسعة من القوى المدنية.
  • 2015 : إعلان لجنة الإصلاح التشريعي عن إعداد مسودة، دون نتائج ملموسة.
  • 2016 : تقديم النائب السابق أنور السادات مشروع قانون لم يناقشه مجلس النواب.
  • 2017 : إعداد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مشروع قانون، أُرسل للحكومة والبرلمان دون مناقشة.
  • 2021 : نصت الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان على إصدار قانون لتنظيم الحق في الحصول على المعلومات.
  • الحوار الوطني: تبنّى في دوراته المختلفة إعداد القانون، دون إنجازه حتى الآن

    رغم إقرار الدساتير المتعاقبة بحق تداول المعلومات، فإن مصر لم تمتلك حتى الآن منظومة تشريعية متكاملة تنظم هذا الحق.
    من أبرز القوانين المقيّدة لحرية تداول المعلومات: قانون الإرشاد القومي (1952) وقانون دار الوثائق القومية (1954)،اللذان كرّسا هيمنة الدولة على المعلومات.
    قيّد القانون رقم 121 لسنة 1975 وقرار رئيس الجمهورية رقم 472 لسنة 1979 نشر الوثائق الرسمية لفترات زمنية طويلة.
    أعاقت تشريعات حجب المواقع، وقوانين مكافحة جرائم تقنية المعلومات، إلى جانب قوانين الخدمة المدنية والعقوبات، حرية تداول المعلومات.أسهمت البيئة التشريعية المقيّدة للحريات في تراجع ترتيب مصر إلى المركز 170 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي.

  • قوانين مقيّدة لحرية تداول المعلومات

شهدت مصر منذ عام 1952 صدور العديد من القوانين التي قيّدت حرية تداول المعلومات، من أبرزها:

  • قوانين إنشاء وزارة الإرشاد القومي (1952) ودار الوثائق القومية (1954)، التي كرّست هيمنة الدولة على المعلومات.
  • قوانين وتنظيمات الخمسينيات في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، التي رسخت ثقافة السرية.
  • القانون رقم 121 لسنة 1975، وقرار رئيس الجمهورية رقم 472 لسنة 1979، اللذان قيّدا نشر الوثائق الرسمية لفترات طويلة.
  • قوانين الصحافة والإعلام، وقرارات حظر النشر، التي منحت سلطات تقديرية واسعة دون ضوابط زمنية أو آليات طعن فعالة.
  • قانون الطوارئ، الذي أتاح الرقابة على وسائل التعبير وحجب المعلومات.
  • تشريعات حجب المواقع، وقوانين مكافحة جرائم تقنية المعلومات (2018) وتنظيم الصحافة والإعلام (2018) .
  • قوانين الخدمة المدنية والعقوبات، التي تفرض قيودًا وعقوبات على إفشاء المعلومات، حتى بعد ترك الوظيفة.
  • وتترتب على مخالفة هذه القوانين عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية تطال المواطنين والصحفيين وموظفي الدولة، ما يعمق مناخ الخوف ويقيد الحق في المعرفة .

يتضح من استعراض هذه القوانين أنها تشترك في تقييد الوصول إلى المعلومات بدوافع متعددة ، مع توسيع الاستثناءات، وتعقيد الإجراءات البيروقراطية، بما يعيق العمل الصحفي والبحثي .

  • أثر القوانين على وضع الحريات الصحفية

كثرة التشريعات القانونية المقيِّدة للحريات الصحفية والإعلامية في مصر، كان له  أثرٌ سلبي بالغ على البيئة الصحفية، ما انعكس بوضوح على تراجع ترتيب مصر في المؤشرات الدولية لحرية الصحافة. فقد احتلت مصر المرتبة 166 عالميًا في مؤشر حرية الصحافة الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود لعام 2023، كما جاءت في المركز السابع عشر عربيًا وفق المؤشر ذاته[11] .

وفي عام 2024، تراجعت مصر أربع مراكز في تصنيف مراسلون بلا حدود ضمن مؤشر حرية الصحافة العالمي، لتحتل المرتبة 170 من أصل 180 دولة، مقارنة بالمركز 166 في العام السابق. وواصلت المنظمة تصنيف مصر ضمن الدول “شديدة الخطورة” فيما يتعلق بحرية الصحافة، وهي الفئة الممثلة باللون الأحمر الداكن على خريطة الحريات. وقد شهد تصنيف مصر خلال السنوات العشر الأخيرة تدرجًا من فئة “صعبة” إلى “صعبة جدًا”، وصولًا إلى “شديدة الخطورة”[12] .

وفي عام 2025، جاءت مصر ضمن أسوأ عشر دول على مؤشر حرية الصحافة، محتلةً أيضًا المرتبة 170 من بين 180 دولة شملها المؤشر. ويُعزى هذا التراجع إلى القوانين المنظمة للعمل الصحفي، إلى جانب حجم الانتهاكات الموجهة ضد الصحفيين ووسائل الإعلام، ومدى ممارسة الحريات الصحفية على أرض الواقع[13] .

مما سبق نخلص إلى أن التشريعات الدستورية والقانونية في مصر لعبت دورًا محوريًا في تشكيل الواقع الإعلامي والصحفي، إلا أن هذا الدور اتسم في كثير من الفترات بطابعٍ تقييدي، نتيجة للظروف السائدة في البيئة الصحفية. وعلى الرغم من وجود نصوص دستورية تكفل حرية الصحافة، فإن التطبيق العملي كثيرًا ما خضع لقيود قانونية وتنفيذية. كما وضح أن غياب قانون لحرية تداول المعلومات يُعد من أبرز العقبات أمام بناء بيئة إعلامية شفافة وعصرية.

وفي المقابل، فرض التطور الرقمي واقعًا جديدًا دفع الدولة إلى سن تشريعات حديثة، وإن حمل بعضها نزعة رقابية مرتفعة، الأمر الذي يبرز الحاجة إلى إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والمؤسسات الإعلامية على أساس من التوازن والعدالة.

المصادر
[1] “قراءة في المستجدات الدستورية حول حرية التعبير والإعلام: تونس والمغرب ومصر نموذجا” ، موقع المركز الديمقراطي العربي، 22 يونيو 2017

[2] “دستور سنة 1971 جمهورية مصر العربية” ، موقع قضايا ، 29 نوفمبر 2010

[3] “ثورة أبناء المهنة ضد “قانون مبارك لاغتيال الصحافة” ” ، موقع درب ، 10 يونيو 2022

[4] “قانون 96 لسنة 1996 الخاص بتنظيم الصحافة في مصر” ، الجزيرة نت ، 16 مايو 2005

[5] ” دستور مصر لعام 2012 ”

[6] “دستور مصر 2014 ”

[7] “أزمة الحريات الإعلامية في مصر وإشكالياتها القانونية والسياسية” ، مركز الجزيرة للدراسات ، 20 ديسمبر 2017

[8] مصطفى بسيوني، “مصر : قانون للإجهاز على الصحافة”، اوريان 21، 26 أبريل 2016،

[9] “ننشر النص الكامل لقانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى” ، اليوم السابع ، 01 سبتمبر 2018

[10] “دليل المشرع في إعداد قانون تداول المعلومات” ، موقع مؤسسة حرية التعبير والفكر،31 ديسمبر 2021

[11] “في المرتبة 166.. لماذا تأخرت مصر في مؤشر حرية الصحافة؟” ، موقع تلفزيون العربي، 4 مايو 2023

[12] “مراسلون بلا حدود: مصر تتراجع 4 مراكز على مؤشر حرية الصحافة”،المنصة ،4 مايو 2024

[13] “اليوم العالمي للصحافة.. مصر بين أسوأ التصنيفات وأقسى القيود” ، مونت كارلو ، 2مايو 2025

منقول عن موقع فكر ثاني

الكلمات الدلالية: دكتور هاني صلاح الدين
ShareTweetSendShareSend

موضوعات ذات صلة

أحمد عبد التواب يكتب: كلمة عابرة إسرائيل تُغَذِّى الأطفال بكراهيتها!
كُتَابنا

أحمد عبد التواب يكتب: كلمة عابرة إسرائيل تُغَذِّى الأطفال بكراهيتها!

27 ديسمبر، 2025
عبدالله عبدالسلام يكتب: عرب ٢٠٢٥.. كم عُمر الوهم؟!
كُتَابنا

عبدالله عبدالسلام يكتب: عرب ٢٠٢٥.. كم عُمر الوهم؟!

27 ديسمبر، 2025
عمرو حمزاوي يكتب: من الأزمة إلى التنسيق.. الدبلوماسية العربية الجماعية
كُتَابنا

عمرو حمزاوي يكتب: من الأزمة إلى التنسيق.. الدبلوماسية العربية الجماعية

27 ديسمبر، 2025
عماد الدين حسين يكتب: عن الصور والمصورين.. والشخصيات العامة
كُتَابنا

عماد الدين حسين يكتب: عن الصور والمصورين.. والشخصيات العامة

27 ديسمبر، 2025
سعيد الخولي يكتب: دولة التلاوة.. كنز مصر السرمدى
كُتَابنا

سعيد الخولي يكتب: دولة التلاوة.. كنز مصر السرمدى

26 ديسمبر، 2025
محمد بصل يكتب: أمير الشعراء.. مأتم جديد بلا عزاء
كُتَابنا

محمد بصل يكتب: أمير الشعراء.. مأتم جديد بلا عزاء

26 ديسمبر، 2025

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زينة: لازم تبقى شيطان علشان تعجب الناس المريضة
التوب نيوز

زينة: لازم تبقى شيطان علشان تعجب الناس المريضة

29 ديسمبر، 2025
إزاى تاخد شقة أو قطعة أرض من الإسكان بنظام التمويل العقارى.. افتح الرابط وقدم حالا
التوب نيوز

إزاى تاخد شقة أو قطعة أرض من الإسكان بنظام التمويل العقارى.. افتح الرابط وقدم حالا

29 ديسمبر، 2025
مفاجآت فى واقعة الهروب الجماعى  للمرضى من مصحة الجيزة.. تكشفها التحقيقات
التوب نيوز

مفاجآت فى واقعة الهروب الجماعى  للمرضى من مصحة الجيزة.. تكشفها التحقيقات

29 ديسمبر، 2025
نوع خامس جديد من مرض السكر.. الاتحاد الدولي للسكري يعلنه رسميا
التوب نيوز

نوع خامس جديد من مرض السكر.. الاتحاد الدولي للسكري يعلنه رسميا

29 ديسمبر، 2025

تصنيفات

  • أخبار عالمية
  • ألبوم العرب
  • الترند علي أيه
  • التوب نيوز
  • الرياضة
  • العرب اليوم
  • المرأة والمجتمع
  • بالفيديو
  • تحقيقات وحوارات
  • تلفزيون العرب
  • حوادث وقضايا
  • ستاد العرب
  • ستاد مصر
  • صحتك بالدنيا
  • عاجل مصر
  • عالم التكنولوجيا
  • عالم الرياضة
  • عالم السياسة
  • فنون وابداع
  • قبلي وبحري
  • كُتَابنا
  • مال وأعمال
  • منوعات
  • نبض الشارع

أحدث المقالات

  • زينة: لازم تبقى شيطان علشان تعجب الناس المريضة
  • إزاى تاخد شقة أو قطعة أرض من الإسكان بنظام التمويل العقارى.. افتح الرابط وقدم حالا
  • مفاجآت فى واقعة الهروب الجماعى  للمرضى من مصحة الجيزة.. تكشفها التحقيقات

تــــابعونـــــا علي منصات التواصل الاجتماعي

  • الرئيسية
  • من نحن
  • رئيس التحرير
  • سياسة الخصوصية
  • اتصل بنا

© 2024 جميع حقوق النشر محفوظة لموقع هنا العرب - تطوير khaled nour

لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • عاجل مصر
  • العرب اليوم
  • أخبار عالمية
  • حوادث وقضايا
  • عالم السياسة
  • تقارير
  • الرياضة
    • ستاد مصر
    • ستاد العرب
    • عالم الرياضة
  • فنون وابداع
  • منوعات
  • المزيد
    • المرأة والمجتمع
    • المقهى الثقافي
    • صحتك بالدنيا
    • عالم التكنولوجيا
    • قبلي وبحري
    • مال وأعمال
    • تحقيقات وحوارات
    • بالفيديو
      • فيديوهات العرب
      • تلفزيون العرب
    • الترند علي أيه
    • نبض الشارع
    • ألبوم العرب
    • كُتَابنا

© 2024 جميع حقوق النشر محفوظة لموقع هنا العرب - تطوير khaled nour