تشهد العاصمة الليبية طرابلس حالة من الفوضى والاضطرابات العنيفة خلال الساعات الماضية، وذلك عقب مقتل عبد الغني الككلي، رئيس جهاز دعم الاستقرار التابع للمجلس الرئاسي، المعروف بـ”غنيوة”.
وذكرت وسائل إعلام ليبية أنه سُمع دوي قذائف وأسلحة ثقيلة في منطقتي عين زارة وصلاح الدين الواقعتين في ضواحي العاصمة.
وقد تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق لحظة اقتحام المقار التابعة لجهاز الدعم والاستقرار في طرابلس، فيما أفادت قناة القاهرة الإخبارية بأن الككلي قُتل داخل مقر “اللواء 444 قتال” التابع لمنطقة طرابلس العسكرية مساء الاثنين.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية بتوقف حركة المغادرة والوصول في مطار معيتيقة الليبي، مع أنباء عن إعلان حظر التجوال في العاصمة، وانقطاع جزئي للكهرباء في بعض المناطق.
من جانبها، أكدت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية الليبية أنها تبذل جهودًا لضبط الأمن واحتواء الموقف، بينما أعلنت إدارة مطار معيتيقة عن نقل شركات الطيران إلى مطار مصراتة كإجراء احترازي.
كما أكدت وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية السيطرة الكاملة على منطقة أبوسليم في طرابلس.
وعلى الصعيد الدولي، ذكرت وكالة تاس أن السفارة الروسية في ليبيا لم تتأثر بالاشتباكات، فيما دعت سفارة تونس في طرابلس جاليتها إلى التزام الحذر وعدم مغادرة أماكن الإقامة.
وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها البالغ إزاء تفاقم الوضع الأمني في طرابلس، مع اشتداد القتال بالأسلحة الثقيلة في الأحياء المدنية ذات الكثافة السكانية العالية، ودعت جميع الأطراف إلى وقف الاقتتال فورًا واستعادة الهدوء.
وتأتي هذه الاشتباكات بعد استنفار وتحركات عسكرية تابعة لمدن مصراتة والزاوية والزنتان نحو العاصمة طرابلس، إثر تصاعد الخلافات بين جهاز الدعم والاستقرار والقوة المشتركة مصراتة، على الرغم من تحذيرات بعثة الأمم المتحدة التي دعت الأطراف الليبية إلى تجنب استخدام القوة في حل النزاع، ووقف التصعيد وتهدئة الأوضاع، مطالبة بخفض التصعيد بشكل عاجل والامتناع عن أي أعمال استفزازية وتسوية الخلافات عبر الحوار البناء.







