شهدت الحدود الغربية للهند تصعيدًا خطيرًا في الساعات الأخيرة، حيث أعلن الجيش الهندي عن شن القوات المسلحة الباكستانية “هجمات متعددة” باستخدام طائرات مسيرة وذخائر أخرى خلال الليلة الفاصلة بين الخميس والجمعة، مؤكدًا صد هذه الهجمات.
في المقابل، اتخذت السلطات الهندية خطوة أثارت قلق باكستان، حيث فتحت بوابات سد سالال على نهر تشيناب في منطقة رياسي بجامو وكشمير بسبب الأمطار الغزيرة، مما أثار مخاوف من حدوث فيضانات في الجانب الباكستاني، خاصة بعد إطلاق الهند لكميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ من سدي باغليهار وسالال خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

على صعيد متصل، رفضت باكستان بشدة “المزاعم التي لا أساس لها” التي تروج لها وسائل الإعلام الهندية والتي تتهمها بشن غارات جوية على أراضيها.
وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان أن إسلام آباد لم تستهدف أي مواقع في الجزء الذي تديره الهند من كشمير أو عبر الحدود الدولية.
في المقابل، أعلنت السلطات الباكستانية عن مقتل خمسة مدنيين وإصابة أكثر من عشرة آخرين جراء قصف نفذه الجيش الهندي في عدة مواقع على طول خط السيطرة في الشطر الباكستاني من إقليم كشمير، مشيرة إلى أن الجيش الباكستاني رد “بقوة” على هذا القصف.

وسط هذا التصعيد الخطير، دعا نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس إلى خفض التوتر، معتبرًا أن الأزمة “ليست من شأن الولايات المتّحدة على الإطلاق”.
بينما أعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف ترحيب إسلام أباد بجهود الولايات المتحدة لتهدئة الأوضاع، مؤكدًا استعداد باكستان لتجنب المزيد من الخطوات التصعيدية شريطة توقف الهند عن الهجمات والموافقة على تحقيق مستقل في حادث “باهالجام”.

ويأتي هذا التوتر المتصاعد في أعقاب هجوم دامٍ وقع في 22 أبريل الماضي في الشطر الهندي من كشمير، مما أدى إلى تأجيج الخلافات المزمنة بين الجارتين النوويتين واللتين تتنازعان على إقليم كشمير منذ تقسيم البلاد عام 1947. ويحذر الخبراء من أن هذه التطورات تنذر بتصعيد خطير في المنطقة، خاصة في ظل العلاقات المتوترة أصلاً بين البلدين.







