كشفت شعبة الذهب والمعادن الثمينة بغرفة الصناعات المعدنية عن تحقيق صادرات الذهب المصرية إنجازًا غير مسبوق خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث بلغت نحو 3.2 مليار دولار أمريكي.
هذا الرقم القياسي يقترب بشكل كبير من إجمالي صادرات مصر من الذهب والأحجار الكريمة خلال عام 2024 بأكمله، والتي سجلت حوالي 3.26 مليار دولار، محققة بذلك ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة تقدر بنحو 75% مقارنة بإجمالي صادرات القطاع في عام 2023.
وأرجع عماد الألفي، رئيس غرفة الصناعات المعدنية، هذه الطفرة الهائلة في صادرات الذهب إلى الاستراتيجية الفعالة التي تبنتها شعبة الذهب والمعادن الثمينة.
وقد استهدفت هذه الاستراتيجية تعظيم القيمة المضافة للمنتجات، وتوسيع قاعدة المصدرين المصريين، والانطلاق بقوة نحو أسواق تصديرية عالمية كبرى.
وأكد الألفي أن هذه النتائج الاستثنائية تعكس الإمكانيات الحقيقية التي تتمتع بها الصناعة المصرية وقدرتها التنافسية على الصعيد الدولي.
كما شدد على أن هذا الإنجاز يمثل نموذجًا ناجحًا للتنسيق والتعاون المثمر بين القطاع الخاص والحكومة في سبيل دعم منظومة التصدير المصرية، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد الذي يوليه قطاع الذهب من قبل القيادة السياسية.
من جانبه، أوضح إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة، أن قيمة صادرات الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي قد سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق خلال فترة ثلاثة أشهر فقط.
وأعرب عن تفاؤله بتحقيق أرقام قياسية جديدة بنهاية العام الجاري، مشيرًا إلى أن الصادرات بلغت نحو 929.5 مليون دولار في شهر يناير، وارتفعت إلى 1.804 مليار دولار في فبراير، مع الحفاظ على هذا الأداء القوي خلال شهر مارس من عام 2025.
وأضاف أن صادرات المشغولات الذهبية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال هذه الفترة بفضل القرارات والإجراءات التي تم اتخاذها لتذليل بعض العقبات التي كانت تواجه القطاع في السابق.
وأشار واصف إلى أن الأسواق الرئيسية المستوردة للذهب المصري شملت دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وتركيا، بالإضافة إلى عدد من الدول الأوروبية وأمريكا الشمالية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية. وأكد على أن الهدف المستقبلي هو رفع مساهمة صادرات الذهب لتصل إلى 5% من إجمالي الصادرات السلعية المصرية خلال السنوات القادمة، متوقعًا أن تصبح مصر ضمن أكبر 10 دول مصدرة للذهب على مستوى العالم بحلول عام 2027، بعد أن كانت تحتل المرتبة 94 عالميًا في عام 2022، ثم تقدمت إلى المرتبة 54 بنهاية عام 2023.
وفي تصريح خاص لـ “المصري اليوم”، نوه واصف بأن هذه الطفرة التصديرية لا تعتمد فقط على ارتفاع أسعار الذهب عالميًا، والذي لم يتجاوز نطاق 20-30%، بل جاءت مدفوعة بزيادة ملحوظة في الكميات المصدرة من الخارج، خاصة فيما يتعلق بالمشغولات الذهبية.
بدوره، أوضح ممدوح عبدالله، نائب رئيس شعبة الذهب، أن الفترة الماضية شهدت اتجاهًا متزايدًا من الأفراد نحو بيع مقتنياتهم من الذهب وجني الأرباح مع الارتفاع الكبير في الأسعار، مما ساهم في تحقيق وفرة في المعروض المحلي تم توجيهه نحو التصدير.
وأضاف أن التحسن الملحوظ في تصميم وتصنيع المشغولات الذهبية داخل المصانع المصرية لعب دورًا كبيرًا في اختراق أسواق تصديرية جديدة، بالإضافة إلى تلبية الطلب المحلي وتقليل الاعتماد على المشغولات المستوردة بشكل كبير.







