في أعقاب الهجوم الحوثي الذي استهدف محيط مطار بن جوريون قرب تل أبيب، بدأت إسرائيل في إعادة تقييم استراتيجيتها تجاه الجماعة، وسط ترجيحات بتحرك عسكري محتمل لا يقتصر على اليمن، بل قد يمتد ليشمل إيران، المتهمة بتوفير الدعم والتسليح للحوثيين.
وقد توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برد “قوي” على الحوثيين، مؤكدًا أن الجماعة لا تتحرك بمعزل عن “دعم إيراني مباشر”، وهو ما يستدعي، وفقًا لتصريحاته، توسيع نطاق الرد ليشمل طهران.
واستشهد نتنياهو بتغريدة سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبر فيها أي صاروخ يطلقه الحوثيون بمثابة “هجوم إيراني مباشر”، وهو الموقف الذي ترى فيه إسرائيل غطاءً سياسيًا محتملًا لردها.
ووصف الهجوم بأنه يمثل تهديدًا ليس فقط لإسرائيل، بل أيضًا للملاحة الدولية وممرات التجارة العالمية، مشيرًا بشكل خاص إلى مشروع خط التجارة الجديد الذي يربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، في محاولة لكسب تأييد دولي لأي تصعيد مستقبلي ضد الحوثيين أو إيران.
ورغم تنفيذ الولايات المتحدة لأكثر من 50 غارة جوية ضد الحوثيين عقب الهجوم، ترى إسرائيل، وفقًا لخبراء أمنيين، أن هذه الضربات لم تنجح في تقويض القدرات العسكرية للجماعة بشكل كافٍ.
من جانبه، أوضح الخبير الأمني والعسكري والاستراتيجي اليمني ثابت حسين صالح لبرنامج “التاسعة” على “سكاي نيوز عربية” أن إسرائيل “لن ترد بمفردها، بل ستنسق بشكل كامل مع الولايات المتحدة، وربما تنتظر زيارة ترامب المرتقبة إلى المنطقة منتصف مايو الجاري قبل اتخاذ أي خطوة كبيرة”.
وأشار مراسل “سكاي نيوز عربية” في عدن إلى أن الحوثيين يواصلون تحركاتهم العسكرية من مواقع محصنة ويفرضون تأمينًا عاليًا على قياداتهم، مما يزيد من صعوبة استهدافهم. كما ذكرت مصادر يمنية أن الحوثيين يعتزمون توسيع نطاق هجماتهم إذا ما قامت إسرائيل بتصعيد عملياتها البرية في قطاع غزة.
وفي واشنطن، أفادت مراسلة “سكاي نيوز عربية” بأن التوازن داخل إدارة ترامب بشأن كيفية التعامل مع إيران بدأ يميل لصالح التيار المتشدد، خاصة بعد إقالة مستشار الأمن القومي مايك والتز.
واعتبرت المراسلة أن إسرائيل تسعى للدفع باتجاه خيار المواجهة المباشرة مع إيران، مستندة في ذلك إلى ما تعتبره “فشلًا متكررًا” للجهود الدبلوماسية في كبح جماح طهران وأذرعها الإقليمية.







