الكرملين يعلن وقف إطلاق النار لثلاثة أيام.. ويشترط اعتراف كييف بضم الأراضي لبدء أي محادثات سلام.. وتصريحات ترامب حول تخلي أوكرانيا عن القرم تثير الجدل.
أعلن الكرملين يوم الإثنين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر بوقف إطلاق النار في أوكرانيا لمدة ثلاثة أيام، من 8 إلى 10 مايو المقبل، تزامنًا مع احتفالات موسكو بذكرى “يوم النصر” في الحرب العالمية الثانية.
وذكر الكرملين في بيانه أن هذا القرار يأتي “انطلاقًا من اعتبارات إنسانية”، مؤكدًا على توقف “كل الأعمال القتالية” خلال تلك الفترة، ومطالبًا الجانب الأوكراني بالمثل، مع التهديد برد “مناسب وفعال” في حال انتهاك الهدنة من قبل كييف.
يُذكر أن روسيا كانت قد أعلنت عن هدنة مماثلة لمدة 30 ساعة خلال عيد الفصح، إلا أن الطرفين تبادلا الاتهامات بوقوع انتهاكات عديدة خلالها.
شروط روسيا للمفاوضات:
في سياق متصل، وضعت موسكو شروطًا أساسية لإجراء أي مفاوضات مع كييف، يتمثل أبرزها في “الاعتراف الدولي بضمها شبه جزيرة القرم وأربع مناطق أوكرانية أخرى” هي دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا.
جاء ذلك على لسان وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، الذي أكد أن هذا الاعتراف “أمر أساسي” قبل البدء في أي عملية تفاوض.
تصريحات ترامب وتأثيرها:
تأتي هذه التطورات في ظل سعي الولايات المتحدة، الداعم الرئيسي لأوكرانيا، إلى إنهاء الصراع في أسرع وقت، خاصة بعد عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير الماضي.
وقد أثارت تصريحات ترامب الأخيرة جدلاً بشأن إمكانية تخلي أوكرانيا عن شبه جزيرة القرم، حيث أعرب عن اعتقاده بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد يكون مستعدًا لذلك، وهو ما نفاه الأخير بشدة.
محادثات السلام.. شكوك متزايدة:
حتى الآن، لم يتم الإعلان رسميًا عن أي محادثات مباشرة بين موسكو وكييف، ويبدو أن هذا الاحتمال يواجه شكوكًا متزايدة بعد مرور ثلاث سنوات على بدء الغزو الروسي الذي خلف عشرات الآلاف من الضحايا.
ورغم تأكيد الكرملين على استعداده لـ”بدء عملية تفاوض مع أوكرانيا من دون شروط مسبقة لتحقيق نتيجة سلمية”، إلا أن الشروط التي تضعها موسكو، وخاصة فيما يتعلق بضم الأراضي، تجعل فرص تحقيق تقدم في هذا المسار تبدو ضئيلة في الوقت الحالي.
تجدر الإشارة إلى أن روسيا تحتل حاليًا حوالي 20% من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها في عام 2014، وهو الضم الذي لا يعترف به المجتمع الدولي.







