امرت النيابة العامة بإحالة مدير مكتب تأهيل، وأخصائي مهني بوزارة التضامن الاجتماعي، وأخصائي نفسي بجهة التأمين الصحي، وأربعة وسطاء، وآخرين إلى محكمة الجنايات المختصة، لمعاقبتهم عما أُسند إليهم من ارتكاب جرائم الحصول دون وجه حق على منفعة وربح من عمل من أعمال الوظيفة العامة، وتسهيل الاستيلاء على أموال الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، والرشوة، وتزوير المحررات الرسمية والإلكترونية واستعمالها والاشتراك فيها، فضلًا عن التهرب الجمركي.
وكانت نيابة الأموال العامة العليا قد تلقت تحريات هيئة الرقابة الإدارية، التي تضمنت اتفاق مدير مكتب تأهيل المختص مع ثلاثة متهمين على قبول وتقديم طلبات عشرة مستفيدين لاستخراج بطاقات إثبات إعاقة، لاستعمالها بالمخالفة للحقيقة، زعمًا منهم ذوي الإعاقة للاستفادة بالمزايا المقررة قانونًا، وذلك من خلال تزوير تقارير طبية بما يمكنهم من استخراج تلك البطاقات دون وجه حق، بقصد الاستفادة من المزايا المقررة لذوي الإعاقة، ومنها استيراد سيارات مجهزة طبيًا معفاة من الرسوم والضرائب الجمركية، والحصول على معاش “تكافل وكرامة”، والمجمع بين معاشين.
فباشرت النيابة العامة تحقيقاتها، وأصدرت إذنًا بضبط المتهمين. وقد أسفر تفريغ النيابة العامة للهواتف المضبوطة بحوزة المتهمين، عن اتفاق مدير مكتب التأهيل مع ثلاثة عشر متهمًا آخرين على استصدار بطاقات إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة لواحد وخمسين متهمًا، فضلًا عن اشتراك متهمَيْن آخرَيْن فى ارتكاب تلك الوقائع، أحدهما يعمل أخصائيًا مهنيًا بوزارة التضامن الاجتماعى، والآخر أخصائيًا نفسيًا بهيئة التأمين الصحي.وباستجواب المتهمين، أقروا بارتكابهم الواقعة، فأمرت النيابة العامة بحبس ثمانية منهم، وإحالتهم جميعًا إلى محكمة الجنايات المختصة.
وقد تصدت النيابة العامة لآثار الجريمة، بإلغاء البطاقات الصادرة بالمخالفة لأحكام القانون، وضبط السيارات المُفرج عنها، وتحصيل الرسوم والضرائب المقررة قانونًا، واسترداد المبالغ التى صُرفت دون وجه حق.وتنفيذًا لتوصيات النيابة العامة، وضعت الجهة الإدارية المختصة ضوابط محكمة وأطرًا منضبطة، تلافيًا لمحاولات الاستفادة غير المشروعة من غير المستحقين؛ صونًا للمال العام، وحفاظًا على حقوق ذوى الإعاقة الجديرة بالرعاية.







