في تصعيد خطير للأحداث، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر إخلاء جديدة تستهدف عدة مناطق في خان يونس، الواقعة جنوب قطاع غزة، مما يزيد من معاناة السكان الفلسطينيين الذين يواجهون ظروفًا إنسانية كارثية.
يأتي هذا القرار بعد حوالي 15 شهرًا من اندلاع الحرب، وفي أعقاب فترة وجيزة من الهدوء النسبي، حيث تم تطبيق وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس في 19 يناير الماضي. وقد استمرت المرحلة الأولى من هذا الاتفاق لمدة 6 أسابيع، وأسفرت عن عودة 33 من المحتجزين إلى إسرائيل، بينهم 8 قتلى، مقابل إفراج إسرائيل عن نحو 1800 أسير فلسطيني كانوا في سجونها.
ومع ذلك، لم يدم هذا الهدوء طويلاً، ففي 18 مارس، استأنف جيش الاحتلال عملياته العسكرية في قطاع غزة، وشن غارات مكثفة على القطاع، مما يشكل انتهاكًا واضحًا لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في يناير.
منذ 7 أكتوبر 2023، تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، حيث خلفت العمليات العسكرية أكثر من 165 ألف شهيد وجريح فلسطيني، غالبيتهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى ما يزيد عن 14 ألف مفقود.
تثير أوامر الإخلاء الجديدة مخاوف جدية بشأن مصير آلاف المدنيين الذين يعيشون في خان يونس، والذين يواجهون خطر النزوح القسري وفقدان منازلهم وممتلكاتهم.







