رغم التمويلات الضخمة التي تتلقاها الشركات الناشئة المتخصصة في الروبوتات الشبيهة بالبشر، يعترف مطورو هذه التكنولوجيا بأن الواقع التقني لا يزال بعيدًا عن الطموحات التسويقية المعلنة.
ويؤكد مهندسون ومسؤولون تنفيذيون أن الروبوتات الحالية غير مؤهلة للتعامل مع الأعمال المنزلية المعقدة، التي تتطلب قرارات متتابعة وتفاعلاً مرناً مع بيئات غير متوقعة. بينما يمكن لهذه الروبوتات أداء مهام بسيطة في أماكن مُحكمة، فإن الثقة اللازمة لاستخدامها اليومي في المنزل ما زالت بعيدة المنال.
على الجانب العملي، وجدت الروبوتات البشرية مكانها داخل المستودعات والمصانع، حيث تستخدم في مهام محددة وواضحة، مثل نقل البضائع واللوجستيات. شركة «أجيليتي روبوتيكس» على سبيل المثال، نشرت مئات من روبوتاتها «ديجيت» لدى عملاء كبار مثل أمازون.
وخلال قمة الروبوتات الشبيهة بالبشر في ماونتن فيو، شدد مؤسسو الشركات على أن هذه الروبوتات ليست منتجات جاهزة بعد، بل أفكار طموحة تتطلب مزيدًا من التطوير، والنجاح الحالي يقتصر على تطبيقات ضيقة مثل روبوتات طي الملابس أو اللحام المتخصصة.
ويعد أحد أبرز العوائق أمام الانتشار الواسع للروبوتات المنزلية ارتفاع تكاليف السلامة، حيث يُنفق الجزء الأكبر من الميزانية على أنظمة حماية البشر أثناء التشغيل، ما يقلل من الجدوى الاقتصادية للاستخدام المنزلي الشامل.
ورغم التوقعات المتفائلة حول الطلب الهائل وإنتاج الملايين في المستقبل، يرى الخبراء أن مشروع “الخادم المنزلي” لا يزال مؤجلاً، بسبب التحديات التقنية المتعلقة بالتدريب، والاعتمادية، وكمية البيانات اللازمة لتشغيل الروبوتات بشكل آمن وفعّال.









