أشارت دراسة حديثة إلى أن المكياج لا يقتصر دوره على تحسين المظهر فقط، بل يمكن أن يكون له تأثير إيجابي ملموس على الحالة المزاجية والصحة البدنية للنساء، خاصة الأكبر سناً.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فإن وضع النساء القليل من أحمر الشفاه وظلال العيون يقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب، ويعزز الصحة النفسية مقارنة بالنساء اللواتي لا يستخدمن مستحضرات التجميل بانتظام. وأظهرت الدراسات أيضًا أن النساء اللواتي يضعن المكياج يمتلكن قوة قبضة أفضل وقدرة أكبر على الوقوف على ساق واحدة لفترات أطول، مما يشير إلى مستوى أعلى من اللياقة البدنية.
ويرجع الباحثون هذا التأثير إلى أن استخدام المكياج يعزز الثقة بالنفس، ويشجع على النشاط الاجتماعي والجسدي، وهو ما ينعكس إيجابياً على الصحة النفسية والبدنية للمرأة.
وفي هذا السياق، قام فريق بحثي من جامعة كيوتو تاتشيبانا في اليابان بدراسة تأثير مستحضرات التجميل على النساء فوق سن 65 عامًا، شملت 295 امرأة، لمعرفة الفروق بين اللواتي يضعن المكياج بانتظام واللواتي نادراً ما يضعنه. وطلب من المشاركات تحديد أنواع المكياج التي يستخدمنها وعدد مرات استخدامها، قبل إكمال استبيانات الصحة العقلية، وإجراء اختبارات قوة القبضة والتوازن عبر الوقوف على ساق واحدة لقياس القدرة البدنية.
وأظهرت النتائج أن 72% من المشاركات يضعن المكياج بانتظام، وكان الاستخدام الأكثر شيوعًا يشمل كريم الأساس، أحمر الشفاه، ظلال العيون وأحمر الخدود. وحققت هؤلاء النساء نتائج أفضل في المزاج والقوة والتوازن مقارنة باللواتي لا يستخدمن المكياج بانتظام.
وأكد الباحثون أن وضع المكياج يعد نشاطًا ذا مغزى يعزز المشاركة الاجتماعية بين النساء الأكبر سناً، حيث يحفز الحواس مثل اللمس والشم والبصر، ويولد متعة نفسية. وأضافوا أن استخدام أحمر الشفاه ومنتجات الحواجب ارتبط بتحسن الأداء النفسي والتوازن الديناميكي، وقد يسهم أيضًا في زيادة الاستقلالية البدنية لهؤلاء النساء.
وأشارت الدراسة إلى أن المكياج ليس مجرد رفاهية أو اهتمام بالمظهر، بل أداة لتعزيز الثقة بالنفس والصحة العامة، وأن تشجيع النساء الأكبر سنًا على ممارسة العناية الشخصية يمكن أن يساهم في تحسين حياتهن النفسية والجسدية بشكل ملحوظ.







