تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان يوسف فخر الدين، الشقيق الأصغر للنجمة الراحلة مريم فخر الدين، والذي شكّل وجودها في حياته بوابة العبور الأولى إلى عالم الفن، قبل أن يصبح واحدًا من أبرز نجوم السينما المصرية في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.
ويُعد يوسف فخر الدين من الوجوه التي ارتبطت في أذهان الجمهور بدور الشاب الوسيم المدلل، حيث شارك في عدد كبير من الأفلام السينمائية، ونجح في فرض حضوره بملامحه الأوروبية وأدائه الهادئ، ليحجز لنفسه مكانة خاصة بين نجوم جيله.
وُلد يوسف فخر الدين في حي مصر الجديدة بالقاهرة في 15 يناير 1935، لأب مصري وأم مجرية، وهو ما انعكس على ملامحه التي ميّزته عن غيره من الفنانين. ورغم بدايته الواعدة، إلا أن حياته الشخصية شهدت تقلبات قاسية أثّرت بشكل مباشر على مسيرته الفنية.
وتعرّض الفنان الراحل لأزمة نفسية حادة عقب وفاة زوجته نادية سيف النصر في حادث سيارة عام 1974، ما أدخله في حالة اكتئاب شديدة دفعته للابتعاد عن السينما لفترة طويلة. وفي أواخر السبعينيات، اتخذ قرارًا بالهجرة إلى اليونان، حيث تزوج من سيدة يونانية وابتعد تمامًا عن الأضواء.
وعاش يوسف فخر الدين في اليونان حياة بعيدة عن الفن، حيث عمل موظف استقبال في أحد الفنادق، قبل أن يستقر به الحال بائعًا للإكسسوارات في محل تملكه زوجته. وتوفي هناك، وجرى دفنه في مقابر عائلة زوجته، فيما حرصت شقيقته الفنانة مريم فخر الدين على السفر لحضور مراسم الجنازة.
علاقة يوسف فخر الدين بشقيقته مريم:
كانت الفنانة الراحلة مريم فخر الدين تكبر شقيقها يوسف بأربع سنوات، وقد روت في أكثر من حوار كواليس طفولتهما، كاشفة عن مشاعر غيرة طفولية شعرت بها بعد ولادته، خاصة بعدما تم نقل سريرها لينام فيه المولود الجديد.
وذكرت مريم فخر الدين في أحد لقاءاتها أنها عانت من نوبات غيرة شديدة في طفولتها، إلا أن هذه المشاعر تبدلت تمامًا بعد سنوات، وتحديدًا عقب حادث تعرض له والدهما قبل وفاته، حين جمع بين يديها ويد شقيقها يوسف، لتبدأ مرحلة جديدة من التقارب والمسؤولية.
وأوضحت الفنانة الراحلة أنها تعاملت مع شقيقها الأصغر كأنه مسؤول منها، وكانت حريصة على تلبية كل رغباته، قائلة في أحد اللقاءات: «دلعته دلع مرئ»، مشيرة إلى أنها لم تكن صارمة معه، رغم وصايا والدتهما بالالتزام والانضباط.
وبرحيل يوسف فخر الدين، طُويت صفحة فنان موهوب لم ينل حظه الكامل من الاستمرار، وبقيت حكايته شاهدًا على تقلبات الشهرة، وكيف يمكن أن تقود الأزمات الشخصية إلى نهاية بعيدة عن الأضواء.










