يخوض منتخب تونس اختبارًا بالغ الصعوبة عندما يصطدم بنظيره النيجيري، في العاشرة مساء اليوم السبت، على ملعب «فاس»، ضمن منافسات الجولة الثانية بالمجموعة الثالثة من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة حاليًا في المغرب، والتي تضم أيضًا منتخبي أوغندا وتنزانيا.
وتُعد مواجهة تونس ونيجيريا واحدة من أكثر مباريات المجموعة إثارة وترقبًا، في ظل سعي المنتخبين لتحقيق الفوز والانفراد بصدارة المجموعة، وحسم بطاقة التأهل المبكر إلى دور الـ16، في لقاء لا يقبل الكثير من الحسابات ويُنتظر أن يشهد ندية كبيرة حتى صافرة النهاية.
ويدخل منتخب تونس المباراة بمعنويات مرتفعة، بعد بداية قوية في البطولة، حقق خلالها فوزًا مقنعًا على منتخب أوغندا بنتيجة 3-1، ليحصد أول ثلاث نقاط في مشواره القاري. ويطمح «نسور قرطاج»، بقيادة محمد علي بن رمضان لاعب الأهلي، لمواصلة العروض القوية وتأكيد جاهزيتهم للمنافسة على اللقب، بحثًا عن التتويج الثاني في تاريخهم بعد لقب 2004.
ويعتمد المنتخب التونسي على توازن خطوطه، وقوة وسط ميدانه، إلى جانب قدرته على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، في محاولة لفرض أسلوبه أمام أحد أقوى منتخبات القارة.
في المقابل، يدخل منتخب نيجيريا اللقاء بطموحات لا تقل قوة، واضعًا نصب عينيه الذهاب بعيدًا في البطولة وتعويض خيبة الإقصاء من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026. ويمتلك «النسور الخضر» ثلاث نقاط أيضًا، بعدما حققوا فوزًا صعبًا على منتخب تنزانيا بنتيجة 2-1 في الجولة الافتتاحية.
ويقود النجم فيكتور أوسيمين طموحات المنتخب النيجيري، مدعومًا بمجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة والمهارة، في مواجهة يتوقع أن تكون من أبرز قمم دور المجموعات في النسخة الحالية من البطولة.
تونس تفتتح المشوار بأرقام تاريخية:
وكان منتخب تونس قد استهل مشاركته في كأس أمم أفريقيا 2025 بطريقة مثالية، بعد فوزه على أوغندا بنتيجة 3-1، في اللقاء الذي أُقيم على الملعب الأولمبي بالعاصمة المغربية الرباط، ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات، ليعيد الثقة إلى جماهيره بعد إخفاق نسخة 2023.
وعكس هذا الانتصار الجاهزية الفنية والذهنية للمنتخب التونسي، بفضل الأداء الهجومي الجريء والانضباط التكتيكي، في رسالة واضحة لبقية المنافسين حول طموحه في الذهاب بعيدًا بالبطولة.
وسجلت تونس رقمًا تاريخيًا جديدًا بظهورها السابع عشر على التوالي في نهائيات كأس الأمم الأفريقية، كأكثر المنتخبات مشاركة دون انقطاع منذ آخر غياب عام 1992، كما تجاوز «نسور قرطاج» حاجز 100 هدف في تاريخ البطولة، بوصولهم إلى الهدف رقم 102.
وشهدت المباراة تألق إلياس عاشوري بتسجيله ثنائية، ليصبح سادس لاعب تونسي يحقق هذا الإنجاز في تاريخ البطولة، بينما واصل حنبعل مجبري تقديم مستويات لافتة، مؤكدًا تطوره بعدما ساهم بشكل مباشر في أربعة أهداف خلال آخر سبع مباريات دولية.
ويُعد هذا الفوز أول انتصار لتونس في مباراة افتتاحية بكأس الأمم الأفريقية منذ نسخة 2013، ليؤكد أن نسخة 2025 قد تكون بداية مرحلة جديدة عنوانها الطموح والعودة إلى منصات التتويج.











