في تصريحات مثيرة للجدل، فتح الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار الشهير ووزير الآثار الأسبق، النار على الجدل المثار حول مناظرته الأخيرة مع الدكتور وسيم السيسي، مؤكدًا أن الحوار كان علميًا وهادئًا في ظاهره، لكنه لم يخلُ من تجاوزات اعتبرها حواس افتقارًا للاحترام العلمي والشخصي.
وخلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج «نظرة» على قناة صدى البلد، شدد حواس على أن المناظرة لم تكن «كمينًا» أو مواجهة مدبرة كما رُوّج، بل جرت في أجواء طبيعية اتسمت بالاحترام والابتسامات، وتركزت على المنهج العلمي وأعمال كل طرف، دون أي ترتيب مسبق أو عدائية.
إلا أن حواس فاجأ المتابعين بتصريحات مباشرة، قال فيها: «أنا بحترم الدكتور وسيم جدًا، لكنه لم يحترمني، ولم أسيء له بكلمة واحدة»، موضحًا أنه وافق على المناظرة بدافع حماية الوعي الثقافي والتصدي لما وصفه بمعلومات غير دقيقة يتم ترويجها للرأي العام.
وفي لهجة حادة، انتقد حواس بشدة بعض المصادر الأجنبية التي يستند إليها السيسي، مؤكدًا أن عددًا من هذه الكتب لا يستند إلى منهج علمي رصين، وقال نصًا: «الكتب دي مكانها مزبلة التاريخ»، معتبرًا أنها تُكتب أحيانًا بدافع الشهرة أو لإثارة الجدل، دون أدلة أثرية موثقة.
وحسم حواس الجدل المثار حول ما يُعرف بـ«وادي الملوك الثاني»، مؤكدًا أنه لا وجود له على الإطلاق، وأن جميع ملوك الدولة الحديثة دُفنوا في الوادي المعروف شرقًا وغربًا، واصفًا الحديث عن مواقع دفن جديدة غير موثقة بأنه «كلام تخريفي» لا يستحق النقاش العلمي.
وكشف عالم الآثار الشهير أنه اقترح عقد لقاء ثانٍ لتوضيح النقاط الخلافية، إلا أنه فوجئ برفض وسيم السيسي، وهو ما فتح الباب – بحسبه – أمام تأويلات إعلامية غير دقيقة.
وأكد حواس في ختام تصريحاته أن مهمته الأساسية ستظل الدفاع عن الحضارة المصرية، ومواجهة الروايات الوهمية، ونشر المعرفة الصحيحة القائمة على البحث العلمي، بعيدًا عن الإثارة أو الشخصنة، مهما اشتد الجدل.







