أعلنت هيئة النقل العام بالإسكندرية عن تأجيل خطة وقف حركة ترام الرمل، التي كانت مقررة لبدء أعمال التطوير، إلى النصف الأخير من شهر يناير 2026.
وأوضح مصدر بالهيئة أن التأجيل جاء لتفادي إغلاق الخط خلال فترة أعياد رأس السنة وعيد الميلاد المجيد، مؤكدًا أن المشروع يتبع وزارة النقل وسيتم الإعلان رسميًا عن موعد الإيقاف قبل التنفيذ.
وأشار المصدر إلى أن المشروع يُعد منحة، وأن التأخير قد يؤثر على فرص تنفيذه، كما لفت إلى أنه من المتوقع طرح مناقصة علنية بالعاصمة الإدارية لأعمال هدم المحطات، تمهيدًا لبدء التطوير.
مشروع تطوير ترام الرمل: تحديث شامل ضمن رؤية الإسكندرية 2032
يأتي مشروع تطوير ترام الرمل ضمن خطة وزارة النقل لتحديث منظومة النقل الجماعي بالإسكندرية، بتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) بقيمة تقارب 290 مليون يورو، وتكلفة إجمالية نحو 363 مليون يورو. ويهدف المشروع إلى إعادة تأهيل مسار يبلغ طوله 13.2 كيلومترًا، وتطوير 24 محطة، مع فصل الترام عن حركة السيارات عبر إنشاء كباري وأنفاق عند التقاطعات المزدحمة.
ومن المقرر تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل لضمان استمرارية الخدمة: المرحلة الأولى من محطة فيكتوريا حتى سان ستيفانو، والمرحلة الثانية من سان ستيفانو حتى مصطفى كامل، والمرحلة الثالثة من مصطفى كامل حتى محطة الرمل. كما سيتضمن المشروع تشغيل قطارات كهربائية مكيفة مجهزة بأحدث وسائل الراحة، لتقليل زمن الرحلة إلى نحو 31 دقيقة وتحسين الاعتمادية وتقليل الازدحام.
وقد بدأت أعمال الحفر الخاصة بجسات التربة في نوفمبر الماضي بمحطة الرمل، بمشاركة مديرية الطرق وشركات المرافق العامة، تمهيدًا للبدء في التنفيذ الميداني بعد استكمال الإجراءات التعاقدية.
ترام الإسكندرية إرث تاريخي يزيد عن 160 عامًا
يُعد ترام الإسكندرية من أقدم شبكات الترام في العالم، حيث بدأ تشغيله عام 1860، كأول وسيلة نقل جماعي في مصر وأفريقيا، وثاني أقدم ترام كهربائي عالميًا بعد نيويورك. ويمتد اليوم عبر خطين رئيسيين، هما ترام الرمل (الخط الأزرق) وترام المدينة (الخط الأصفر)، ليخدم مختلف أحياء المدينة ويظل جزءًا من المشهد البصري والثقافي للإسكندرية.
ويُعد مشروع التطوير خطوة استراتيجية لإحياء هذا المرفق التاريخي بروح عصرية، تعيد له مكانته ضمن منظومة النقل الحديثة، وتواكب تطلعات المدينة نحو مستقبل أكثر كفاءة واستدامة.







