أدانت جامعة الدول العربية، بقيادة أمينها العام أحمد أبو الغيط، بأشد العبارات خطوة إسرائيل الأخيرة بالاعتراف بإقليم صوماليلاند كدولة مستقلة، معتبرةً ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومساساً بسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية.
وقال أبو الغيط في بيان رسمي صادر اليوم الجمعة، إن هذه الخطوة تأتي في إطار سياسة قوة احتلال تتجاهل القرارات الدولية، وتستهدف تقويض استقرار المنطقة، مشدداً على أن الاعتراف الأحادي يعكس استخفافاً بالقواعد المنظمة للاعتراف بالدول وفق القانون الدولي، وانتهاكاً لمبدأ وحدة الأراضي وسيادة الدول، وهو ركن أساسي في ميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف الأمين العام أن هذه الخطوة تأتي من جانب دولة تمارس يومياً انتهاكات جسيمة بحق الشعب الفلسطيني ودول الجوار، مؤكداً أن الاعتراف بصوماليلاند يمثل اعتداءً مباشراً على دولة عربية وإفريقية سيادية.
من جانبه، شدد جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم أبو الغيط، على موقف مجلس الجامعة على مستوى القمة والمستويات الوزارية، مؤكداً أن إقليم صوماليلاند يُعد جزءاً لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية ذات السيادة المعترف بها دولياً، وأن أي محاولات لفرض اعترافات أحادية الجانب تُعد تدخلاً مرفوضاً في الشؤون الداخلية للصومال، وتشكل سابقة خطيرة تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
كما دعت الجامعة المجتمع الدولي والأطراف المعنية إلى الالتزام بقرارات الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، والحفاظ على وحدة الأراضي والسيادة الوطنية للدول، باعتبارها أسساً أساسية لحفظ الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية والمنطقة العربية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تزايد التوترات الإقليمية، بعد إعلان إسرائيل اعترافها بإقليم صوماليلاند، مما أثار ردود فعل عربية ودولية واسعة، وفتح نقاشاً حول انعكاسات هذه الخطوة على استقرار منطقة القرن الإفريقي والعلاقات بين الدول العربية والأفريقية.







