كشف نواف الزيدان، صاحب المنزل في الموصل الذي لجأ إليه نجلا الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، لأول مرة بعد 22 عامًا، أنه هو من أبلغ القوات الأمريكية عن مكان اختبائهما عام 2003، مقابل مكافأة مالية قدرها 30 مليون دولار.
جاء ذلك خلال ظهوره في برنامج “الصندوق الأسود” الذي يقدمه الإعلامي الكويتي عمار تقي، يوم الجمعة 26 ديسمبر 2025.
وتحدث الزيدان عن استضافة عدي وقصي لأسابيع في منزله، والضغوط الأمنية الشديدة التي واجهها خلال الفترة الانتقالية بعد الغزو الأمريكي للعراق، مؤكداً أن قراره لم يكن سهلاً، لكنه جاء في ظل ظروف معقدة آنذاك.
وأضاف أنه قدم معلومات دقيقة أدت إلى العملية العسكرية الشهيرة في 22 يوليو 2003، والتي انتهت بمقتل عدي وقصي وابن قصي مصطفى البالغ 14 عامًا، إضافة إلى حارس شخصي، بعد اشتباكات دامية استخدمت فيها أسلحة ثقيلة من قبل الفرقة 101 المحمولة جواً ووحدات خاصة.
وكانت القوات الأمريكية قد أعلنت عن مكافأة مجمعة قدرها 30 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على الشقيقين أو قتلهما. ونُقل الزيدان وعائلته خارج العراق لاحقًا لأسباب أمنية بعد الحادثة.
أثار اعتراف الزيدان جدلاً واسعاً في الأوساط العراقية والعربية، حيث تبرأت عشيرة البو علي الكنعان منه، معتبرة أنه تصرف فردياً، بينما رأى آخرون أن فعلته أنهت تهديداً كبيراً كان يمثله نجلا صدام حسين.
ويُعد هذا الظهور العلني الأول للزيدان الذي يروي فيه تفاصيل الفترة الحرجة، ومن المقرر عرض حلقات كاملة على منصة “شاشا”، في حين تتفاعل وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير مع اعترافه.







