كشفت المخرجة القديرة إنعام محمد علي كواليس اختصار مسلسل أم كلثوم، المكوّن من 37 حلقة، في أربع سهرات تلفزيونية مدة كل منها ساعة، وذلك بالتزامن مع عرضها مساء اليوم على قناة النيل للدراما، ضمن احتفالات الذكرى الخمسين لرحيل كوكب الشرق.
وأكدت إنعام محمد علي أن عملية الاختصار لم تكن وليدة الفترة الحالية، بل تعود إلى ما يقرب من 25 عامًا، وتحديدًا عقب عرض المسلسل لأول مرة عام 1999، عندما طلب معهد العالم العربي في فرنسا تقديم نسخة مختصرة من العمل لعرضها هناك.
وأوضحت أنها رفضت بشكل قاطع اختصار المسلسل في ساعتين فقط، معتبرة أن ذلك كان سيُفقد العمل جوهره وقيمته الفنية، متسائلة: «كيف يمكن اختصار 37 ساعة درامية في ساعتين؟». وبعد مفاوضات مطولة، تم التوصل إلى حل وسط يقضي بإعادة مونتاج المسلسل في خمس سهرات بإجمالي خمس ساعات.
وأضافت أن هذه المهمة كانت شاقة للغاية، مشيرة إلى أنها لا تتذكر المدة الزمنية التي استغرقتها عملية المونتاج، نظرًا لمرور سنوات طويلة عليها.
وأعربت المخرجة عن سعادتها الكبيرة باستمرار الاهتمام بمسلسل «أم كلثوم» وإعادة عرضه على فترات متقاربة، مؤكدة أن العمل لا يزال يحظى بتقدير واسع من الجمهور، خاصة من الأجيال الجديدة، رغم مرور أكثر من عقدين على إنتاجه.
ومن المقرر عرض المسلسل في أربع سهرات متتالية على قناة النيل للدراما، بدءًا من الخامسة مساء اليوم، مع إعادته في السابعة والعاشرة مساءً، والثانية عشرة منتصف الليل، على أن تستمر الإعادات طوال يوم السبت حتى السادسة مساءً.
ويُعد مسلسل «أم كلثوم»، إنتاج عام 1999، واحدًا من أهم وأبرز الأعمال الدرامية في تاريخ التلفزيون المصري، وهو من تأليف الكاتب الراحل محفوظ عبدالرحمن، وإخراج إنعام محمد علي، وبطولة صابرين، إلى جانب نخبة من النجوم، من بينهم أحمد راتب، كمال أبو رية، حسن حسني، سميرة عبدالعزيز وناصر سيف.
ويرصد المسلسل السيرة الذاتية لسيدة الغناء العربي أم كلثوم، منذ نشأتها في قرية السنبلاوين، وبداياتها في غناء الأناشيد الدينية مع والدها، مرورًا برحلتها إلى القاهرة وبناء مجدها الفني، وصولًا إلى تصدرها المشهد الغنائي العربي، وما واجهته من تحديات إنسانية وفنية خلال مسيرتها الاستثنائية.










