كشف المدير الفني السابق للنادي الأهلي، السويسري مارسيل كولر، عن تفاصيل تجربته مع القلعة الحمراء، مشيرًا إلى الضغوط الكبيرة التي واجهها أثناء قيادته لأحد أكبر الأندية الأفريقية، وطبيعة الجماهير العاشقة للفريق، وصدمة إقالته المفاجئة رغم النجاحات الكبيرة التي حققها.
وفي تصريحات لصحيفة بليك السويسرية، تحدث كولر عن أعياد الميلاد التي قضاها أثناء عمله مع الأهلي على ضفاف نهر النيل، موضحًا أن مظاهر الاحتفال في القاهرة محدودة وغالبًا ما تقتصر على الفنادق، بينما يسير اليوم العادي في المجتمع المصري بشكل طبيعي. وأضاف:
“كنا نخوض مباريات رسمية في 25 ديسمبر، ثم مباراة أخرى بعد ثلاثة أيام، وكان الضغط هائلًا، لهذا السبب أستمتع هذا العام بقضاء العطلات في سويسرا مع عائلتي”.
وتحدث عن جماهير الأهلي، التي تُقدر بحوالي 80 مليون مشجع، مؤكدًا أن هذا العدد الكبير يفرض إجراءات أمنية مشددة، خاصة في المباريات خارج مصر. وذكر موقفًا طريفًا من مباراة في تونس، حيث أُلقيت عليهم زجاجات وأصيب حارس شخصي كان برفقته، لكنه استمر في أداء مهامه.
أما عن قرار إقالته المفاجئ، فقال كولر:
“القرار كان صادمًا للجميع، رغم تتويجي بـ11 بطولة خلال عامين ونصف. لو حققت هذا النجاح في أوروبا وخسرت مباراة واحدة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، لما فقدت منصبي، لكن في الأهلي يمكن أن تنقلب الأمور رأسًا على عقب بعد مباراة واحدة فقط.” وأضاف أن الجماهير أظهرت تقديرها الكبير بعد رحيله من خلال رسائل شكر على الشاشات العملاقة أثناء توجهه إلى المطار.
ووصف كولر تجربة التدريب في الأهلي بأنها من أصعب التجارب عالميًا من حيث الضغط الجماهيري والإعلامي، رغم أن الوضع لم يكن سهلاً أيضًا في نادي كولن الألماني، مشيرًا إلى أنه تعلم الكثير عن إدارة الضغوط والعمل تحت الرعاية الجماهيرية المكثفة.
وفي ختام حديثه، ألمح كولر إلى إمكانية قيادة منتخب مصر في كأس العالم 2026، معتبرًا المشاركة في المونديال حدثًا استثنائيًا لأي مدرب أو لاعب، مستشهدًا بمواجهة الأهلي أمام ريال مدريد في كأس العالم للأندية، واصفًا إياها بأنها كانت “اللحظة الفارقة في تاريخ النادي”.







