حققت وزارة الصحة المصرية نتائج مهمة في التوعية بمخاطر ما يُعرف بـ”حقنة البرد”، بعد تحذيرات متكررة من استخدامها دون تشخيص طبي، خاصة مع تفشي نزلات البرد والانفلونزا خلال موسم التقلبات المناخية.
وفقًا للدكتور السيد المر، استشاري الباطنة العامة، تعتمد هذه الحقنة غالبًا على تركيبة ثلاثية تشمل مضادًا حيويًا، وديكلوفيناك صوديوم (مثل الفولتارين)، وكورتيزون مثل ديكساميثازون، ما يجعلها خطيرة عند الاستعمال الروتيني. وأوضح أن هذه التركيبة قد تؤدي إلى صدمات تحسسية فورية، نزيف بالمعدة، جلطات قلبية أو دماغية، ضعف المناعة، ارتفاع ضغط الدم والسكر، وفشل كلوي على المدى الطويل.
ويشير الدكتور المر إلى أن التحسن السريع بعد الحقنة غالبًا خادع، نتيجة تأثير الكورتيزون على الالتهاب ومسكن الألم من الديكلوفيناك، دون معالجة السبب الحقيقي للمرض. كما يحذر من أن الحقنة قد تخفي أعراض أمراض أكثر خطورة، مثل العدوى البكتيرية العميقة أو الأورام، ما يؤدي لتأخر التشخيص والعلاج.
وشدد المر على أن الحل الآمن يبدأ بالراحة، السوائل الدافئة، الغرغرة بالماء والملح، والعسل والليمون لغير مرضى السكري، مع تدخل دوائي محدود لحالات محددة وواضحة، مثل التهاب الجيوب الأنفية الطويل، الالتهاب الرئوي المثبت بالأشعة، أو التهاب اللوز البكتيري.
وأكد على أهمية وعي المجتمع بخطورة التعامل مع الحقنة كحل سريع، والالتزام بتعليمات وزارة الصحة لتجنب مضاعفات صحية خطيرة.







