بين أضواء الاستوديو الصاخبة وهدوء غرف المستشفيات، عاشت الإعلامية لميس الحديدي واحدة من أصعب فترات حياتها بعيداً عن صخب “التريند”. لم يكن المشاهد يعلم أن هذه السيدة التي تحاور كبار المسؤولين وتناقش أصعب القضايا، كانت تخوض “حرباً وجودية” مع مرض السرطان، مفضلةً الصمت والعمل على الظهور بمظهر الضحية.
الوجع المكتوم: لماذا أخفت لميس مرضها؟
في تصريحات مؤثرة، كشفت لميس الحديدي أنها أصيبت بالسرطان منذ نحو عشر سنوات. لم يكن الهدف من إخفاء الخبر هو الخجل، بل الرغبة في أن تظل “قوية” في نظر جمهورها.
القوة في الأداء: استمرت في تقديم برامجها اليومية دون انقطاع.
الدعم العائلي: وصفت لميس دور زوجها الإعلامي عمرو أديب في تلك المرحلة بالحيوي، مؤكدة أنه كان السند الأكبر لها، مما ينفي الشائعات المتكررة حول انفصالهما، حيث يظهر الثنائي دائماً كفريق واحد في الأزمات.
الرسالة: أرادت لميس أن تثبت أن المرض “محنة يمكن تجاوزها” وليس نهاية الطريق.
انطلاقة من “القاهرة” إلى العالمية
يتساءل البعض عن مسيرة لميس المهنية وعلاقتها بالقنوات الأجنبية. الحقيقة أن لميس الحديدي بدأت مسيرتها في الأساس بأساس مهني صلب أهّلها للتعاون مع مؤسسات دولية:
البدايات الدولية: عملت لميس في بداية مشوارها مراسلة لقناة NBC الأمريكية في مصر، وهي التجربة التي صقلت مهاراتها في التغطيات الميدانية والسياسية.
التميز في التغطية: هذا الخلفية المهنية جعلتها واحدة من القلائل القادرين على إدارة حوارات باللغة الإنجليزية مع شخصيات دولية بمرونة عالية.
المحطة الحالية: تتركز جهودها الآن في برنامجها “كلمة أخيرة”، الذي يعد واحداً من أكثر البرامج تأثيراً في الشارع المصري والعربي.
شائعات الانفصال.. ضريبة الشهرة
رغم تكرار شائعات الطلاق بينها وبين عمرو أديب، إلا أن الواقع يؤكد استمرار هذه العلاقة التي بدأت منذ أكثر من ثلاثين عاماً. يُنظر إلى ثنائي (أديب والحديدي) كأطول “شراكة إعلامية” ناجحة، حيث استطاعا فصل منافستهما المهنية في القنوات المختلفة عن حياتهما الخاصة.
خلاصة القول: تظل لميس الحديدي نموذجاً للإعلامية التي اختارت أن تترك بصمتها عبر “العمل” لا عبر “استدرار العطف”، محولةً ألمها الشخصي إلى طاقة استمرارية في بلاط صاحبة الجلالة.







