شهدت الساحة الأوكرانية اليوم الخميس تسارعاً ملحوظاً في المسارين العسكري والدبلوماسي؛ فبينما أعلنت كييف عن تحقيق اختراقات ميدانية جديدة في مقاطعة “دنيبرو”، كشف الرئيس الأوكراني عن مشاورات مكثفة مع الجانب الأمريكي لإنهاء النزاع، في وقت جددت فيه موسكو تحذيراتها من مغبة فشل المساعي السلمية.
ميدانياً: تقدم أوكراني في دنيبرو
أعلن الجيش الأوكراني في بيان مقتضب مساء اليوم، نجاح قواته في استعادة السيطرة على 5 بلدات في مقاطعة “دنيبرو” بعد مواجهات مع القوات الروسية. ويُعد هذا التقدم تطوراً نوعياً في محاولات كييف استرداد المناطق الحيوية وتأمين خطوط دفاعها في العمق.
دبلوماسياً: زيلينسكي وفريق “ترامب”
وفي سياق التحركات السياسية، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي محادثاته مع المسؤولين الأمريكيين “ويتكوف وكوشنر” بالبناءة والمثمرة. وأكد زيلينسكي أن بلاده تعمل جاهدة لوضع حد لما وصفه بـ “الحرب الروسية الوحشية”، مشيراً إلى أن التنسيق مع الإدارة الأمريكية الجديدة يهدف إلى الوصول لسلام عادل ومستدام.
الموقف الروسي: اتهامات لأوروبا وتحذيرات بوتين
من جانبها، وجهت وزارة الخارجية الروسية انتقادات حادة للقوى الأوروبية الغربية، متهمة إياها بمحاولة عرقلة التقدم في المحادثات الجارية مع واشنطن. ودعت الخارجية الروسية إدارة الرئيس ترامب إلى “التصدي” لهذه الضغوط الأوروبية لضمان نجاح المسار الدبلوماسي.
وتأتي هذه التصريحات استكمالاً لموقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي حذر في وقت سابق من تداعيات رفض مطالب الكرملين. وأكد بوتين أن موسكو تفضل الحلول الدبلوماسية لاجتثاث “جذور الصراع”، مشدداً في الوقت ذاته على أن رفض الحوار سيجبر روسيا على “تحرير أراضيها التاريخية” بالوسائل العسكرية.
خلاصة المشهد: تتقاطع الرغبة الأوكرانية في استعادة الأرض مع ضغوط دبلوماسية تقودها واشنطن، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الأيام القادمة في ظل التهديدات الروسية بتصعيد العمليات العسكرية حال تعثر المفاوضات











