تحل اليوم الخميس 25 ديسمبر 2025 ذكرى ميلاد الفنان الراحل سامي سرحان، أحد أبرز نجوم السينما المصرية الذين تركوا بصمة لا تُمحى في قلوب الجمهور، رغم رحيله المبكر عام 2005.
ولد سرحان في مثل هذا اليوم، داخل أسرة فنية عريقة، إذ كان شقيق الفنان الكبير شكري سرحان، مما جعله ينشأ وسط أجواء التمثيل والفن منذ الطفولة.
بدأ سامي سرحان مشواره الفني في الستينيات، وشارك في أكثر من 150 عملاً سينمائياً وتلفزيونياً، متنقلاً ببراعة بين أدوار الشر والكوميديا والدراما.
تميز أداؤه بالبساطة والتلقائية، مما جعله يحفر اسمه في ذاكرة الأجيال، حتى من خلال أدوار ثانوية تحولت إلى أيقونية.
أبرز محطات مسيرته كانت في أفلام الكوميديا الحديثة مثل “الناظر” مع علاء ولي الدين، حيث أطلق إفيه “إنت جيت يا شعراوي.. طب يلا بينا” الذي أصبح ترينداً شعبياً، و”اللمبي”، و”التجربة الدنماركية”، وغيرها.
لكن الدور الذي منح سرحان لقب “عم أشقية مصر” كان في فيلمه الأخير “فول الصين العظيم” عام 2004، بطولة محمد هنيدي.
جسد سرحان شخصية “جابر الشرقاوي”، جد البطل وزعيم عصابة شرس وكوميدي، رغم أن أزمة صحية حالت دون سفره إلى الصين لاستكمال التصوير، فاكتفى بمشاهد محدودة في مصر.
إلا أن حضوره كان مهيمناً، وأشهر إفيهاته التي لا تزال تُردد حتى اليوم: “أنا جابر الشرقاوي، عم أشقية مصر وعميد المجرمين… يطلع لي واد حفيد خيخة زيك يمرمط سمعتي في الأرض”، بالإضافة إلى عبارات مثل “اسمع يا محي… زمانا ده ماينفعش فيه غير الحرامي المستقيم”، و”الصين حلوة… والطيارة حلوة”.
هذه الإفيهات تحولت إلى ميمز خالدة، وأعادت إحياء شعبية سرحان لدى الأجيال الجديدة، التي تكتشفه عبر المنصات الرقمية.
لم يقتصر عطاؤه على التمثيل، بل امتد إلى الإنتاج، مساهماً في تقديم أعمال أثرت السينما المصرية.رحل سامي سرحان عن 76 عاماً، تاركاً إرثاً كوميدياً يجمع بين الضحك والعمق، ويذكرنا بأن الفنان الحقيقي يصنع الخلود من لحظات قليلة، وكلمات بسيطة، وأداء صادق.







