تفتح محكمة جنح مدينة نصر، غداً الخميس، ملف واحدة من أكثر قضايا الوسط الرياضي مأساوية، حيث تبدأ أولى جلسات محاكمة رئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصري للسباحة، والمدير التنفيذي، وطاقم الإنقاذ والحكام، على خلفية اتهامهم بالإهمال والتقصير الذي أدى لوفاة السباح الناشئ يوسف محمد أحمد عبد الملك، خلال بطولة الجمهورية.
تقرير الطب الشرعي: “إسفكسيا الغرق” ولا إصابات مرضية
كشف تقرير مصلحة الطب الشرعي عن تفاصيل صادمة حول اللحظات الأخيرة في حياة الفقيد؛ حيث أكد المعمل الباثولوجي خلو جسد اللاعب من أي علل مرضية أو مواد منشطة، مؤكداً أن الوفاة تعزى إلى “إسفكسيا الغرق”.
وأوضح التقرير أن يوسف فقد وعيه عقب نهاية السباق وسقط في قاع المسبح، وظل لفترة زمنية كافية لامتلاء رئتيه بالماء وتوقف عضلة القلب، بينما أفادت الطبيبة الشرعية بأن محاولات إسعافه في محل الواقعة كانت “اجتهادية” ولم تنجح بسبب طول الفترة التي قضاها الغريق في القاع دون انتباه المنقذين.
وضعت تحقيقات النيابة العامة المسؤولين عن اتحاد السباحة في مأزق، بعدما تبين عدم امتلاك أغلب القائمين على إدارة اللعبة للخبرة أو الدراية الكافية بالقواعد التنظيمية والفنية. وأشارت التحقيقات إلى وجود “عشوائية” في تنظيم البطولة، وعدم تناسب أعداد السباحين المشاركين مع سعة المسابح المخصصة، مما عرض حياة مئات الأطفال للخطر.
شهادات حزينة.. الوالد والمدرب يوجهون أصابع الاتهام
استمعت النيابة إلى شهادة والد المجني عليه ومدربه الخاص، اللذين أكدا أن غياب الرقابة وعدم مراعاة لوائح الإنقاذ والقوانين المنظمة كانا السبب المباشر في غرق يوسف. كما ساندت “المحاكاة التصويرية” التي أجرتها النيابة بموقع الحادث الأدلة القولية والفنية، مما ثبت صحة إسناد الاتهام لكافة المتهمين بصفتهم المسؤولين عن تأمين سلامة اللاعبين.







