مع انتشار الهواتف الذكية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، أصبح التصوير جزءاً من الحياة اليومية، لكنه غالباً ما يتجاوز الحدود ليصبح انتهاكاً صريحاً لحرمة الحياة الخاصة، التي يحميها الدستور المصري في المادة 57، والتي تعتبر أي اعتداء عليها جريمة.
يجرم قانون العقوبات، في المادة 309 مكرر، التقاط صور أو تسجيلات لشخص في مكان خاص دون موافقته الصريحة، بعقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة، مع مصادرة الأجهزة المستخدمة ومحو التسجيلات.
ولا تتطلب الجريمة نية الإضرار، بل يكفي وقوع الفعل غير المشروع.أما في الأماكن العامة، فالتصوير مسموح إذا لم يمس الخصوصية أو يسبب إزعاجاً، لكن نشر الصور دون إذن يُعد جريمة، خاصة إذا أدى إلى الإساءة أو التشهير.
ويشدد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (رقم 175 لسنة 2018) العقوبات في المادة 25، بالحبس لا تقل عن 6 أشهر وغرامة من 50 إلى 100 ألف جنيه، لانتهاك الخصوصية عبر الإنترنت أو نشر محتوى يمس القيم الأسرية.
تزداد الخطورة في حالات التصوير للأطفال أو النساء، أو في أماكن تتطلب خصوصية كاملة كالمنازل أو المستشفيات، أو إذا استخدم المحتوى للابتزاز، حيث تتضاعف العقوبات.
يؤكد الخبراء القانونيون أن الموافقة يجب أن تكون صريحة وغير مفترضة، وأن التكنولوجيا سلاح ذو حدين يتطلب ضبطاً لمنع الإساءة.
يحث المتخصصون على رفع الوعي، خاصة بين الشباب، بأن حرية التصوير تنتهي عند خصوصية الآخرين، وأن أي تجاوز يعرض صاحبه للمساءلة الجنائية، حفاظاً على كرامة الأفراد واستقرار المجتمع.







