قررت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا تأجيل نظر ثلاث دعاوى تطالب بعدم دستورية قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، إلى جلسة 8 فبراير المقبل، وذلك لإتاحة الفرصة للمدعين لتقديم المذكرات القانونية الخاصة بدعاواهم.
ويأتي هذا القرار في ظل تصاعد الجدل القانوني والمجتمعي حول القانون الجديد، الذي أعاد تنظيم العلاقة الإيجارية، وحدد مددًا زمنية لإنهاء عقود الإيجار القديمة، سواء للأغراض السكنية أو غير السكنية.
6 دعاوى تطعن على دستورية القانون
وخلال الفترة من أغسطس وحتى نوفمبر الماضيين، تلقت المحكمة الدستورية العليا ست دعاوى مختلفة تطالب بعدم دستورية بعض مواد قانون الإيجار القديم، لا سيما ما تضمنه من تحديد مدة 7 سنوات لإنهاء عقود الإيجار السكنية، و5 سنوات للمحال والوحدات غير السكنية، فضلًا عن الادعاء بوجود تنازع مع أحكام سابقة صادرة عن المحكمة الدستورية العليا بشأن تنظيم الإيجار القديم.
الدعاوى التي تم تأجيلها
وشملت الدعاوى التي قررت هيئة المفوضين تأجيلها ما يلي:
-
الدعوى رقم 33 لسنة 47 منازعة تنفيذ، والمقيدة بتاريخ 6 سبتمبر، وقررت الهيئة تأجيلها لجلسة 8 فبراير.
-
الدعوى رقم 34 لسنة 47 منازعة تنفيذ، والمقيدة بتاريخ 8 سبتمبر، وتم تأجيلها للجلسة ذاتها.
-
الدعوى رقم 42 لسنة 47 منازعة تنفيذ، والمقيدة بتاريخ 5 أكتوبر، وجرى تأجيلها أيضًا لجلسة 8 فبراير المقبل.
دعاوى أخرى قيد الدراسة
كما لا تزال ثلاث دعاوى أخرى قيد الفحص أمام هيئة المفوضين، دون تحديد جلسات لنظرها حتى الآن، وهي:
-
الدعوى رقم 31 لسنة 47 منازعة تنفيذ، المقيدة في 28 أغسطس.
-
الدعوى رقم 37 لسنة 47 منازعة تنفيذ، المقيدة في 14 سبتمبر.
-
الدعوى رقم 37 لسنة 47 دعوى دستورية، المقيدة في 17 نوفمبر الماضي.
مواد القانون المطعون عليها
وتركز الطعون الدستورية على عدد من مواد قانون الإيجار القديم، أبرزها المادة الثانية التي تنص على انتهاء عقود الإيجار السكنية بعد 7 سنوات من تاريخ العمل بالقانون، وعقود الإيجار لغير غرض السكنى بعد 5 سنوات، ما لم يتم التراضي على الإنهاء قبل ذلك.
كما شملت الطعون المادة الرابعة، الخاصة بإعادة تحديد القيمة الإيجارية وفقًا لتصنيف المناطق، بحد أدنى يصل إلى ألف جنيه في المناطق المتميزة، و400 جنيه في المناطق المتوسطة، و250 جنيهًا في المناطق الاقتصادية، إلى جانب إلزام المستأجرين بسداد فروق الزيادة وفق ضوابط زمنية محددة.
وطُعن كذلك على المادة الخامسة التي قررت مضاعفة القيمة الإيجارية خمس مرات للوحدات غير السكنية، والمادة السادسة التي أقرت زيادة سنوية دورية بنسبة 15%، فضلًا عن المادة السابعة التي ألزمت المستأجر بالإخلاء في نهاية المدة القانونية، مع منح المالك حق اللجوء لقاضي الأمور الوقتية لطرد الممتنعين عن الإخلاء في حالات محددة.
ترقب لقرار حاسم
وتنتظر الأوساط القانونية وأطراف العلاقة الإيجارية ما ستسفر عنه هذه الدعاوى، في ظل تأثيرها المباشر على ملايين المستأجرين والملاك، وسط توقعات بأن يكون لحكم المحكمة الدستورية المرتقب دور حاسم في حسم الجدل الدائر حول مستقبل الإيجار القديم في مصر.







