أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، يوم الثلاثاء، أن إسرائيل لن تنسحب أبداً من كامل قطاع غزة، مشدداً على خطط الحكومة لإقامة بؤر استيطانية شمال القطاع.
وجاءت تصريحات كاتس خلال مراسم بناء 1200 وحدة سكنية في مستوطنة بيت إيل، حيث قال: “سنُقيم بؤراً استيطانية في شمال قطاع غزة في الوقت والتوقيت الملائم. هناك من يتظاهرون – لكننا نحن من يحكم”. وأضاف: “هذه حكومة استيطان، وإذا أمكن فرض السيادة على الضفة الغربية سنفرضها. نحن الآن في مرحلة السيادة العملية، وبفضل القوة التي أظهرتها إسرائيل بعد الكارثة المروعة في 7 أكتوبر توجد فرص لم تكن متاحة منذ زمن بعيد”.
وحول سوريا، شدد كاتس قائلاً: “لن نتحرك مليمتراً واحداً من سوريا”، مؤكداً التزام إسرائيل بسياسة تثبيت الحدود وعدم التورط المباشر في النزاع السوري.
من جهة أخرى، كشف مسؤولون إسرائيليون لصحيفة هآرتس أن اتخاذ قرارات حاسمة بشأن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة مرتبط بالاجتماع المرتقب بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب في فلوريدا نهاية الشهر الجاري. وأوضحت المصادر أن التوجه الإسرائيلي يعتمد على موقف الإدارة الأميركية بشأن الربط بين انسحاب الجيش الإسرائيلي ونزع سلاح حركة حماس، وضمان تدمير شبكة الأنفاق المتبقية.
وكان المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، قد كشف عن اجتماع رباعي عُقد في ميامي يوم السبت، ضم ممثلين عن الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا، لبحث تدابير التكامل الإقليمي وإقامة مجلس سلام كهيئة انتقالية لإدارة شؤون غزة. وأكد أن المرحلة الأولى من الاتفاق بدأت تؤتي ثمارها من خلال زيادة المساعدات الإنسانية، والانسحاب الجزئي للقوات، وتقليص حدة القتال.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر حذر في قطاع غزة، وسط جهود دولية وإقليمية لضمان استمرار وقف النار وتثبيت التهدئة، فيما تعكس تصريحات كاتس إصرار الحكومة الإسرائيلية على سياستها الاستيطانية وفرض السيادة العملية في مناطق النزاع.







