عاشت قرية ساقية أبو شعره بمركز أشمون بمحافظة المنوفية، حالة من الحزن الشديد بعد وفاة الشابة إسراء أنور صادق في حادث تصادم على الطريق الصحراوي، لتصبح واحدة من ضحايا البحث اليومي عن لقمة العيش.
وقالت والدتها إن إسراء كانت مثالاً للشابة المجتهدة الطامحة إلى التعلم والعمل، فقد تخرجت من الثانوية الأزهرية والتحقت بكلية أصول الدين بجامعة السادات، لكنها اضطرت للعمل لتغطية احتياجاتها واحتياجات أسرتها، ما جعلها تسافر يومياً إلى وادي النطرون للعمل في محطة تصدير منتجات غذائية مقابل 150 جنيهًا في اليوم، من الفجر وحتى العاشرة مساءً.
وأضافت الأم أن إسراء كانت حافظًا للقرآن الكريم منذ الصف السادس الابتدائي، وموهوبة ومجتهدة، وكانت دائمًا تسعى لتحقيق طموحها في التعليم مع المساعدة الاقتصادية لعائلتها. ورغم نصائح والديها بعدم الذهاب للعمل في اليوم السابق للحادث، أصرت على مواصلة عملها.
صباح أمس، تلقت الأسرة الخبر الصادم، لتكتشف عند وصولها أن إسراء قد فارقت الحياة داخل مشرحة المستشفى، لتتحول أفراح العائلة وطموحاتها إلى مأساة حزينة.
وشيع أهالي القرية جثمان إسراء وسط دموع الحزن والأسى، متذكرين شغفها بالتعلم وحرصها على كسب لقمة العيش، فيما تواصل الأسرة والمجتمع المحلي التأمل في صعوبات الحياة اليومية التي يواجهها شباب القرى المصرية، والذين يسعون لمستقبل أفضل وسط تحديات قاسية.







