أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الإسلام أقام منظومة العدل على قواعد ثابتة تحمي الحقوق وتصون الكرامة، ونهى عن كل وسيلة تُهين الإنسان أو تظلمه.
وشدد المركز على أن ما يُعرف بـ«البشعة» من أخطر هذه الوسائل، حيث تعتمد على الإكراه والإذلال، ولا علاقة لها بالقضاء أو البينات الشرعية، بل هي من بقايا الجاهلية التي جاء الإسلام لإبطالها.
البشعة وأشكالها
وأوضح المركز أن «البشعة» تشمل أشكالًا من التعذيب البدني والنفسي، مثل الإذلال والتخويف والتعذيب بالنار، إضافة إلى تمثيل الإنسان بطريقة تهين كرامته. وقد حرَّم النبي ﷺ هذه الممارسات، مؤكدًا أن النار لا يُعذب بها إلا الله، وأن من يعذب الناس في الدنيا يُعذب من الله.
آثارها النفسية والاجتماعية
وأشار الأزهر إلى أن آثار «البشعة» تمتد لتشويه السمعة وترك صدمات نفسية واجتماعية طويلة الأمد، حتى بعد إثبات البراءة. وأكد المركز أن الشرع أغلق أبواب الخرافة في إثبات الحقوق وجعل البينة المرجع الأساسي للفصل في النزاعات، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه».
التحريم الشرعي والقانوني
وخلص المركز إلى أن ممارسة «البشعة» تعتبر جريمة شرعية وإنسانية لما فيها من إيذاء للجسد والنفس، واستغلال للضعفاء، وتعدٍ على اختصاص القضاء. وأكد الأزهر عدم جواز التحاكم إليها أو الاعتداد بنتائجها، ومنع نشر أي مقاطع أو صور تروّج لها، حفاظًا على كرامة الإنسان والنظام الاجتماعي والوعي العام.











