جرى اتصال هاتفي يوم الجمعة 2 مايو بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، و”مسعد بولس”، مستشار الرئيس الأمريكي للشئون العربية والشرق الأوسط والمستشار رفيع المستوى للخارجية الأمريكية للشئون الأفريقية.
تناول الاتصال العلاقات الثنائية القوية والشراكة الاستراتيجية الممتدة بين مصر والولايات المتحدة، وما تحققه من مصالح مشتركة في مختلف المجالات.
كما بحث الجانبان الجهود المشتركة لتحقيق السلام والأمن في منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا.
تبادل الوزير عبد العاطي والمستشار بولس وجهات النظر والتقييمات حول عدد من القضايا الإقليمية الهامة، وعلى رأسها تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي، والسودان، وليبيا، وشرق الكونجو الديمقراطية.
واستعرض وزير الخارجية الرؤية المصرية لتحديات السلم والأمن في القارة الأفريقية، مؤكدًا على أن الحلول العسكرية ليست مجدية للصراعات الأفريقية، وأن الحل يكمن في المسارات السلمية والسياسية.
وأبرز الجهود المكثفة التي يبذلها الرئيس المصري لتحقيق الاستقرار في أفريقيا وإعادة الإعمار بعد النزاعات، مشددًا على أهمية تضافر الجهود الدولية لتخفيف المعاناة الإنسانية في المناطق المتضررة.
وأكد دعم مصر الكامل لتحقيق الأمن والاستقرار في السودان والصومال، مع التشديد على ضرورة احترام سيادتهما ووحدتهما وسلامة أراضيهما.
كما تطرق الاتصال إلى التطورات في لبنان، حيث أكد الوزير عبد العاطي على استمرار دعم مصر للبنان وحكومته ومؤسساته لتحقيق الأمن والاستقرار، معربًا عن رفض مصر لأي مساس بسيادة لبنان وسلامة أراضيه، وضرورة تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية والانسحاب الإسرائيلي الكامل والفوري من جنوب لبنان وتطبيق القرار 1701 من جميع الأطراف دون انتقائية.
وفيما يتعلق بسوريا، أكد الوزير عبد العاطي على حرص مصر على دعم الشعب السوري الشقيق واحترام سيادة ووحدة وسلامة الأراضي السورية، وأن تكون سوريا عنصر استقرار في المنطقة.
وأدان بشدة الغارة الإسرائيلية على محيط القصر الرئاسي بدمشق، معتبرًا ذلك خرقًا لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، ومؤكدًا رفض أي تدخل إسرائيلي في الشأن السوري تحت أي ذريعة.
كما شدد على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة تضم جميع مكونات المجتمع السوري لتجاوز هذه المرحلة الدقيقة.
وفي ختام الاتصال، اتفق الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق الوثيق بينهما خلال الفترة المقبلة لتحقيق المصالح المشتركة للبلدين، وبما يعكس الحرص المشترك على مواجهة التحديات الراهنة التي تواجه أفريقيا والشرق الأوسط بهدف تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.







